أكد عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة بمجلس النواب، أن الوزارة تتابع عن كثب الإشكالات المرتبطة باكتظاظ الموانئ وتعطل عمليات تفريغ الشحنات، لاسيما بميناء الدار البيضاء، وذلك في إطار تنسيق مشترك مع مختلف القطاعات والمتدخلين المعنيين.
وأوضح المسؤول الحكومي أن اجتماعًا تنسيقيًا عُقد بحضور وزير التجهيز والماء، خُصص لدراسة السبل الكفيلة بمعالجة هذه الاختلالات اللوجستية، مبرزًا أن السفن المحملة بالحبوب تُعد من أبرز أسباب بطء عمليات التفريغ، بالنظر إلى المدة الزمنية التي تستغرقها، الأمر الذي ينعكس سلبًا على انسيابية الحركة بالموانئ ويساهم في تفاقم مظاهر الاكتظاظ.
وفي سياق متصل، أعلن حجيرة عن الشروع في تنزيل مشروع البوابة الإلكترونية الموحدة، باعتبارها آلية رقمية تروم تبسيط المساطر الإدارية وتقليص الآجال الإجرائية بنسبة تتراوح ما بين 25 و50 في المائة. وأفاد بأن هذه المنصة ستتيح معالجة ما يقارب 40 مليون وثيقة سنويًا عبر شباك رقمي موحد، لفائدة أزيد من 100 ألف مستعمل من الفاعلين في مجالي الاستيراد والتصدير.
وبخصوص برنامج التجارة الخارجية للفترة 2025-2027، أبرز المسؤول الحكومي أن هذا الورش الاستراتيجي يرتكز على ستة محاور أساسية، تتمثل في تنويع الأسواق الخارجية، وتوسيع قاعدة المصدرين، وتعزيز تنافسية العرض التصديري الوطني، وتحقيق العدالة المجالية في مجال التصدير، إلى جانب تقوية حضور المنتوج المغربي ضمن سلاسل الإنتاج الدولية، وإدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة والتعاونيات في المنظومة التصديرية الوطنية.
كما أشار إلى التحسن المسجل في المبادلات التجارية مع جمهورية مصر العربية، موضحًا أن صادرات السيارات المغربية ارتفعت من 435 سيارة إلى نحو 3000 سيارة، وذلك بفضل اعتماد مقاربة قائمة على الحوار والتنسيق الثنائي بين البلدين.
وفي ما يتعلق بدعم المقاولات، كشف حجيرة عن توصل الوزارة بحوالي 400 طلب للاستفادة من البرنامج، تمثل المقاولات الناشئة والمبتدئة نسبة 57 في المائة منها، فيما تستحوذ المقاولات الصغرى جدًا والصغرى والمتوسطة على ما يقارب 89 في المائة من مجموع الطلبات المسجلة.
وعلى صعيد الانفتاح على الأسواق الدولية، أعلن المسؤول الحكومي عن تنظيم بعثات اقتصادية ومنتديات أعمال مع عدد من الدول الشريكة، من بينها تركيا ومصر والسنغال والهند وبنما وتشيلي، بهدف تعزيز حضور الصادرات المغربية وفتح آفاق جديدة للشراكة والتبادل التجاري.
وفي الإطار ذاته، تم إطلاق منصة رقمية تحت اسم “trade.ma”، تروم مواكبة المقاولات المغربية وتمكينها من ولوج الأسواق العالمية عبر التجارة الإلكترونية، وذلك بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.
وبخصوص الدعم المالي الموجه للمصدرين، أقر المسؤول الحكومي بوجود تأخر نسبي في صرف الدعم، عازيًا ذلك إلى مراجعة آلية التمويل وإدماج الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات إلى جانب مؤسسة “Maroc PME” ضمن منظومة المواكبة والدعم. وأكد، في المقابل، أن الملفات أصبحت جاهزة، وأن عملية دراسة الطلبات وصرف الدعم ستنطلق فور استكمال الإجراءات الإدارية والتأشير على الاتفاقيات ذات الصلة.