يبدأ رئيس الوزراء المجري بيتر ماديار الثلاثاء زيارة رسمية إلى بولندا تستمر يومين، في مسعى لإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي بعد سنوات من التوتر بسبب تقارب الحكومة المجرية السابقة مع موسكو عقب الحرب الروسية على أوكرانيا.
ويلتقي ماديار خلال الزيارة الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ورئيس الوزراء دونالد توسك، لبحث تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، إضافة إلى تنسيق المواقف داخل الاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن اختيار وارسو كأول وجهة خارجية لماديار يعكس توجه الحكومة المجرية الجديدة نحو إعادة بناء تحالفات أوروبا الوسطى وتحسين العلاقات مع الشركاء الأوروبيين بعد مرحلة حكم فيكتور أوربان.
وكان ماديار قد دعا في وقت سابق إلى توسيع التعاون الإقليمي بين دول أوروبا الوسطى، مؤكدا أهمية العمل المشترك لتعزيز النفوذ داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصا في ما يتعلق بالسياسات الاقتصادية وصناديق التنمية الأوروبية.
ومن المتوقع أن تشهد الزيارة مباحثات حول العلاقات الاقتصادية الثنائية، في ظل بلوغ حجم التبادل التجاري بين بولندا والمجر نحو 15 مليار يورو، وسط توقعات بانتعاش التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
كما يسعى رئيس الوزراء المجري إلى تحسين علاقات بودابست مع بروكسل، تمهيدا لاستعادة أموال أوروبية مجمدة بسبب خلافات سابقة تتعلق بسيادة القانون.
ويتضمن برنامج الزيارة محطات في كراكوف وغدانسك قبل انتقال ماديار إلى النمسا، ضمن أول جولة خارجية رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة.