وافق الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، في قراءة تمهيدية، على مشروع قانون يقضي بحل نفسه بأغلبية 110 أصوات ودون أي معارضة، في تطور يعكس تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم حول ملف إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية الإلزامية.
ويأتي هذا التصويت في ظل أزمة سياسية متفاقمة داخل الحكومة الإسرائيلية، على خلفية استمرار الخلاف بشأن تمرير قانون يعفي الحريديم (اليهود المتدينين) من التجنيد، وهو ملف يعد من أبرز نقاط التوتر بين مكونات الائتلاف.
وقال مراسل “سكاي نيوز عربية” إن مشروع القانون لا يزال في مراحله الأولى، إذ يتطلب ثلاث قراءات إضافية داخل الكنيست قبل أن يصبح نافذاً.
وفي حال إقراره نهائياً، قد يؤدي ذلك إلى تقديم موعد الانتخابات العامة في إسرائيل، المقررة دستورياً في موعد أقصاه 27 أكتوبر المقبل، مع ترجيحات بإمكانية إجرائها في وقت مبكر خلال شهر سبتمبر.
وتشير وكالة “رويترز” إلى أن التصويت الأولي قد يمهد لانتخابات مبكرة، في وقت تتزايد فيه التوقعات بخسارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق استطلاعات الرأي.
ويعود تصاعد الأزمة، بحسب تقارير، إلى موقف أحد الأحزاب الحريدية الحليفة لنتنياهو، التي أعلنت تراجع دعمها له بسبب عدم التزام الحكومة بتمرير قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية، ما زاد من هشاشة الائتلاف.
وكانت محاولات سابقة لحل الكنيست قد فشلت في يونيو الماضي، غير أن التطورات الحالية قد تعيد طرح الملف مجدداً، بما قد يحد من قدرة الحكومة على تمرير تشريعات مثيرة للجدل خلال الفترة الانتقالية.
يُذكر أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد قدمت في 13 مايو مشروع قانون خاصاً بها لحل الكنيست في محاولة للتأثير على مسار العملية السياسية.
وبحسب الإجراءات البرلمانية، فإن مشروع القانون يحتاج إلى ثلاث قراءات إضافية ليصبح نافذاً، حيث يُحال بعد القراءة الأولى إلى لجنة مختصة لتحديد موعد الانتخابات، قبل التصويت النهائي الذي يتطلب أغلبية 61 صوتاً من أصل 120 عضواً في الكنيست.