اجتمع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم الجمعة في مدينة هلسنغبورغ السويدية، وذلك بهدف التحضير للقمة المرتقبة التي ستُعقد في العاصمة التركية أنقرة خلال الأسابيع الستة المقبلة.
وتناول الاجتماع ثلاثة محاور رئيسية: التطورات في منطقة مضيق هرمز وانعكاساتها على أمن الملاحة الدولية، ودعم أوكرانيا في مواجهة الحرب، إضافة إلى تسريع رفع الإنفاق الدفاعي للدول الأوروبية إلى مستويات قياسية. كما ناقش الوزراء سبل تعزيز وتيرة الإنتاج والتعاون في الصناعات الدفاعية بين ضفتي الأطلسي.
وأكد الأمين العام للحلف مارك روته أن وضع الناتو اليوم يختلف جذرياً عما كان عليه قبل عامين، مشيراً إلى تحسن واضح في عدة مجالات، من بينها زيادة ميزانيات الدفاع، وتكثيف الدعم المقدم لـ أوكرانيا، إلى جانب تعزيز التنسيق بين أوروبا والولايات المتحدة.
وذكر أن الإنفاق الدفاعي الأوروبي ارتفع بنحو 25% خلال عام 2025، وهو ما اعتبره تقدماً مهماً نحو تحقيق هدف رفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق التزامات القمة الأخيرة.
كما أشار إلى أن القدرات الصناعية الحالية لا تزال غير كافية لتلبية الطلب المتزايد على المعدات العسكرية، ما يتطلب زيادة الإنتاج وتسريع وتيرته بشكل كبير.
وفي ما يخص ملف مضيق هرمز مضيق هرمز، أكد روته أن الحلفاء متفقون على أن حرية الملاحة مبدأ أساسي لا يمكن المساس به، مع رفض أي محاولات لفرض نفوذ أو قيود على هذا الممر الحيوي.
وأوضح أن نحو 40 دولة وقعت بياناً مشتركاً يتعلق بعمليات إزالة الألغام وتأمين الممر البحري، في حين تواصل فرنسا توسيع وجودها البحري ضمن مبادرة مشتركة مع بريطانيا والولايات المتحدة، رغم أنها ليست مبادرة رسمية للناتو لكنها تحظى بدعمه.
أما بخصوص الملف الأوكراني، فقد أشار إلى أن خطوط القتال تشهد بعض التقدم المحدود لصالح القوات الأوكرانية، مع الإشادة بقدرتها على تطوير أساليب قتالية حديثة خاصة في مجال الطائرات المسيّرة.
وفي سياق العلاقات مع واشنطن، أقر روته بوجود توتر نسبي بعد إعراب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن استياء من بطء استجابة بعض الحلفاء الأوروبيين فيما يتعلق باستخدام القواعد العسكرية في العمليات المرتبطة بإيران.
غير أن التطورات الأخيرة تشير إلى تجاوب أوروبي أكبر، مع نشر معدات وسفن استعداداً للمرحلة المقبلة في مضيق هرمز، مع تأكيد استمرار الدور الأمريكي في منظومة الردع، بما في ذلك الحماية النووية والدفاع التقليدي، خصوصاً في شمال أوروبا.
واختتم روته بالتشديد على أن المادة الخامسة من ميثاق الناتو تظل حجر الأساس للحلف، محذراً من أن أي اعتداء على دولة عضو سيُقابل برد قوي وحاسم.
كما أعلن أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تمت دعوته رسمياً إلى القمة المقبلة في أنقرة، مشيداً في الوقت نفسه بالدور التركي في استضافة القمة وبقوة قطاع الصناعات الدفاعية في البلاد.