لقي ما لا يقل عن 90 شخصاً مصرعهم يوم السبت، إثر انفجار غاز وقع في منجم “ليوشينيو” للفحم شمال شرق الصين، بحسب آخر حصيلة رسمية. ويُعد هذا الحادث من أكثر كوارث التعدين دموية منذ عام 2009.
ووفق وكالة شينخوا، كان 247 عاملاً داخل المنجم وقت الحادث الذي وقع مساء الجمعة عند الساعة 7:29 مساءً بالتوقيت المحلي. وتمكنت فرق الإنقاذ من إخراج معظم العمال صباح السبت، دون توضيح نهائي بشأن وجود مفقودين.
وقد تم إرسال مئات عناصر الإنقاذ إلى الموقع، مدعومين بفرق طبية وآليات إسعاف، وسط عمليات بحث مكثفة في أعماق المنجم الواقع في مقاطعة شانشي، إحدى أبرز مناطق تعدين الفحم في الصين.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الانفجار نجم عن تراكم غاز الميثان داخل المنجم، ما أدى إلى ارتفاع مستويات أول أكسيد الكربون، وهو غاز سام عديم الرائحة يتكوّن عادة أثناء مثل هذه الحوادث عند ضعف التهوية ووجود شرارة أو مصدر اشتعال.
ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الكوارث المشابهة التي تشهدها مناجم الفحم في الصين، رغم التحسن النسبي في معايير السلامة خلال العقود الأخيرة. وكانت آخر الحوادث الكبرى في فبراير 2023، عندما أسفر انهيار منجم في منغوليا الداخلية عن مقتل العشرات.
وقد أمرت السلطات الصينية بفتح تحقيق واسع وصارم، مع التشديد على محاسبة المسؤولين، إلى جانب إطلاق حملات وطنية لمكافحة أنشطة التعدين غير القانونية وتعزيز إجراءات السلامة في القطاع.
وتظل الصين أكبر مستهلك للفحم في العالم، رغم توجهها المتزايد نحو الطاقة المتجددة، ويعمل في قطاع التعدين فيها أكثر من 1.5 مليون شخص، ما يسلّط الضوء على التحديات المستمرة المتعلقة بسلامة العمل في هذا المجال الحيوي.