أطلقت شركة ميتا نظامًا جديدًا للذكاء الاصطناعي متعدد اللغات، يُعد نقلة نوعية في هذا المجال، حيث يدعم النظام المبتكر حاليًا أكثر من 1600 لغة، وهو مصمم للتوسع ليغطي ما يفوق 5400 لغة عالمية. وتكمن قوة هذا النظام في ميزة “التعلّم داخل السياق دون تدريب سابق”، التي تُمكّنه من إضافة لغات جديدة بالاعتماد على أمثلة صوتية ونصية قليلة للغاية، وذلك دون الحاجة إلى إعادة تدريب النموذج بالكامل؛ مما يعزز بشكل كبير قابليته للتوسّع ويضمن دقة عالية في التعرف على الكلام ضمن بيئات لغوية شديدة التنوع.
أعلنت ميتا عن إتاحة جميع موارد النظام الجديد مجانًا للاستخدام البحثي والتجاري دون أي قيود، لتأكيد التزامها بالشفافية وتشجيع الابتكار المجتمعي. وتشمل هذه الحزمة نماذج لغوية متقدمة، ونموذجًا لتمثيل صوتي متعدد اللغات، بالإضافة إلى قاعدة بيانات ضخمة وغنية بالمعلومات تغطي أكثر من 350 لغة نادرة. وتدعم هذه الخطوة جهود الحفاظ على التنوع اللغوي وتطوير تطبيقات محلية فعالة في المناطق منخفضة الموارد، مما يرفع الحواجز أمام المطورين حول العالم.
تصف الشركة هذا الإطلاق بأنه نقطة تحول استراتيجية تعيد تركيز ميتا على مجال الذكاء الاصطناعي متعدد اللغات، مستفيدة من الانتشار الواسع لمنصاتها الاجتماعية لتوفير أدوات مفتوحة المصدر. ويتيح هذا التوجه للمطورين الآن تنزيل النماذج والبيانات المطلوبة بسهولة من منصات عالمية مثل GitHub وHugging Face، مزودة بواجهات برمجية مبسطة. وهذا الإجراء سيُسرّع بناء خدمات متقدمة مثل تحويل الكلام إلى نص، والترجمة الفورية الدقيقة، والمساعدات الصوتية القادرة على التفاعل مع لهجات ولغات محلية نادرة، وبالتالي تعميق الوصول إلى التكنولوجيا على المستوى العالمي.
