انتقد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بطء وتيرة العمل الحكومي، واصفًا رئيس الحكومة بأنه “محافظ أكثر من حزب الاستقلال”. وأوضح أن هذا الرأي لم يكن عابرًا، بل نتج عن نقاشات داخلية حول قضايا خلافية، مؤكدًا أن رئيس الحكومة “محافظ بفعل تربيته وثقافته”.
أشار وهبي إلى أن بعض القرارات تصل إلى مرحلة اليأس، لكنه شدد على الالتزام بخيارات الدولة، خاصة فيما يتعلق بإصلاح السلطة القضائية. كما انتقد تعقيد المساطر الإدارية التي “تقْتل الأعصاب”، مؤكدًا أن القوانين تصل متأخرة بعد سنوات من التحضير.
في شأن المال العام، كشف الوزير عن هدر كبير بسبب عدم بيع المحجوزات منذ 1956، حيث اقترح إنشاء وكالة متخصصة على غرار النموذج الفرنسي، لكن الفكرة قوبلت بالرفض. وأضاف أن العقارات المصادرة “تبقى في المحاكم حتى تُنسى وتضيع”.
وعلى صعيد مكافحة الفساد، عبّر وهبي عن معارضته لتجريم الإثراء غير المشروع، محذرًا من إثارة شكاوى غير مدعومة بأدلة. وذكر أن محاربة الفساد تتطلب مؤسسات دقيقة، وليس شعارات، مستشهدًا بمقولة عبد الإله بنكيران السابقة: “عفا الله عما سلف”.