كشف مهنيو زيت الزيتون المغاربة عن تفاقم “لجوء المغاربة إلى عصر الزيت بأنفسهم، مخافة الوقوع في مصيدة الغش”. وقد أوضحت مصادر مهنية أن غالبية المستهلكين المغاربة لجأوا، خلال هذا الموسم، إلى شراء الزيتون ثم التكفل بعصره في المعصرة، معتبرين أن هذا الوضع “كشف هشاشة ثقة المغاربة في المعاصر بعد أحداث الغش المتواترة”.
وفي هذا السياق، قال ميلود الرماح، منتج زيت زيتون وفلاح بشيشاوة، إن “ظاهرة إقبال المواطنين على اقتناء الزيتون والتكفل بطحنه بأنفسهم في المعصرة انتشرت بشكل كبير هذا الموسم، وهذا الإجراء يُفضل لتجنب الغش أو التزوير”. وأشار الرماح إلى أن هذا “الأمر نتيجة طبيعة جراء حوادث الغش المتواترة”، مبيناً أن الأمر يعد “نقطة إيجابية للمطاحن من أجل تفادي الوقوع في مسؤولية جودة المنتوج”.
من جهة أخرى، أكد عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، أن “هناك اعترافاً كبيراً بوجود الغش في سوق زيت الزيتون، وهو أمر واقعي وموجود حالياً دون أي مجال للشك”. وأضاف الشافعي أن هذه الظاهرة تتمثل في “خلط الزيت المتبقي من العام الماضي بالزيت الجديد”، أو “إعادة استخدام بقايا الزيتون المعصورة وخلطها بالزيت الرومي النقي ليُعاد عصرها وينتج زيتاً بلدياً باللون فقط”. لذلك، دفعت ظاهرة الغش بالمواطنين إلى الإشراف على عملية عصر الزيتون بأنفسهم، وهو الإجراء الذي تشجعه جمعيته لأنه “لا يكون هناك مجال للغش” في هذه الحالة.
وختاماً، تابع الرماح أن “هذا العام، هناك وفرة في محصول زيت الزيتون، ومن المرتقب أن تنخفض أسعار الزيت بشكل كبير مستقبلاً”. ويتوقع أن يصل سعر الزيتون إلى أقل من $10$ دراهم للكيلوغرام الواحد ابتداءً من شهر فبراير المقبل.