علق الاتحاد الأوروبي على المشاركة المثيرة للجدل لجبهة البوليساريو الانفصالية في القمة الأفرو-أوروبية المرتقبة بلواندا، مؤكداً أن “مسؤولية توجيه الدعوات تقع على عاتق الاتحاد الأفريقي”، وأن موقف الاتحاد الأوروبي من الكيان المعروف باسم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (RASD) ثابت ولم يتغير.
وفي التفاصيل، أوضح متحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية أن القمة تُنظّم مناصفة بين الاتحادين، وأن كل طرف يرسل الدعوات إلى أعضائه، مضيفاً أن “أي مشاركة للبوليساريو على مستوى الوزراء أو رؤساء الدول والحكومات لا تؤثر على موقف الاتحاد الأوروبي القانوني والسياسي تجاه هذا الكيان”. وأشار المتحدث ذاته إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بهذا الكيان، وأن أي استغلال لهذه الدعوات لا يمنح الكيان أي شرعية دولية جديدة ولا يؤثر على سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه المغرب والصحراء.
وفي الإطار ذاته، قال عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكاووتش”، إن الجزائر تحاول إحداث اختراق سياسي ودبلوماسي في المنتديات الإقليمية والدولية لمنح البوليساريو مقاعد مريحة، مؤكداً أن هذه المحاولات “باءت بالفشل الذريع” لأن سياسة فرض الأمر الواقع لم تعد تجدي نفعاً، مشدداً على قوة المغرب وتأثيره الدولي. كما اعتبر أن مشاركة البوليساريو في منتدى إفريقيا-أوروبا بلواندا لا تتجاوز كونها “عنفوان وحش جريح”.
من جهته، يرى رمضان مسعود العربي، رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد، أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم $2797$ يمثل سبيلاً واضحاً لمنظمة الاتحاد الإفريقي لوضع حد لوجود جبهة البوليساريو الانفصالية داخل الاتحاد. وذلك لأن هذا الوجود أصبح يشكل “إحراجاً كبيراً على المستوى الدولي ويعيق إبرام العديد من الاتفاقيات القارية”، مؤكداً أن التخلص من هذا التمثيل غير الشرعي سيمكّن المنظمة القارية من استعادة فعاليتها واستكمال علاقاتها الدولية.