فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على وكالة الاستخبارات الرئيسية في كوبا وعلى عدد من كبار المسؤولين والوزراء وقادة الحزب الشيوعي، في خطوة تعكس تصعيدًا إضافيًا للضغوط التي تمارسها واشنطن على هافانا منذ مطلع العام الجاري.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (أوفاك) فرض عقوبات على وكالة الاستخبارات الكوبية وتسعة مسؤولين، بينهم وزراء في قطاعات الاتصالات والطاقة والعدل، إضافة إلى عدد من كبار مسؤولي الحزب الشيوعي وثلاثة جنرالات على الأقل.
كما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن القائمة شملت 11 مسؤولًا حكوميًا إضافيًا، من بينهم وزراء العدل والطاقة والمناجم والاتصالات، إلى جانب رئيس أركان الجيش الكوبي ورئيس أركان الاستخبارات العسكرية المضادة.
وتشمل الإجراءات تجميد أي أصول قد يملكها الأفراد والجهات المشمولة بالعقوبات داخل النظام المالي الأمريكي أو تمر عبره، رغم أن بعضهم كان يخضع أصلًا لإجراءات عقابية سابقة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة ضغط متصاعدة على كوبا، تتضمن أيضًا ما وصفته واشنطن بـ”حصار نفطي” يهدف إلى تقليص إمدادات الطاقة إلى الجزيرة، بعد وقف واردات النفط القادمة من فنزويلا التي كانت تغطي نحو نصف احتياجاتها من الوقود.
وتقول الإدارة الأمريكية إن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية الأمن القومي، معتبرة كوبا “تهديدًا استثنائيًا”، بينما تهدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة تحاول الالتفاف على العقوبات ومساعدة هافانا.
في المقابل، تواجه كوبا أزمة طاقة متفاقمة وانقطاعات متكررة في الكهرباء، وسط تأكيدات حكومية بأنها استنفدت مخزونها من الوقود اللازم لتشغيل المولدات ومحطات الإنتاج.
من جهته، حذر الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل من أن بلاده ستدافع عن نفسها في حال تعرضت لهجوم أمريكي، متهمًا واشنطن بالسعي إلى “خنق” الاقتصاد الكوبي ودفع البلاد نحو الانهيار.
وقال دياز-كانيل إن أي تدخل عسكري أمريكي سيؤدي إلى “حمّام دم”، مؤكدًا أن كوبا لا تشكل تهديدًا للولايات المتحدة أو لأي دولة أخرى.
وتزامنت هذه التطورات مع تشديد إجراءات أمريكية تهدف إلى منع وصول النفط إلى كوبا، في أعقاب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، ما زاد من حدة التوتر بين واشنطن وهافانا.