تستمر معاناة المتضررين من زلزال الحوز، حيث بعد حر الصيف، يلقي الشتاء بظلاله القاسية على من بقي منهم داخل الخيام، مما يضاعف من التحديات اليومية، على الرغم من تأكيد سلطات جماعية بأن هذه الخيام “بلاستيكية ومقاومة للأمطار”. وتطالب فعاليات مدنية مهتمة بملف الزلزال بضرورة تدخل حكومي “حقيقي”، معتبرة أن محاصرة الخيام وإزالتها “لن يحل المشكل من الأساس”.
من جهته، أفاد الحسين المسحت، عضو السكرتارية الوطنية للائتلاف المدني من أجل الجبل، بأن “عملية إعادة الإعمار مازالت متأخرة”، مورداً أن المتضررين احتجوا مؤخراً في مراكش. وأشار المسحت إلى أن التأخر يرجع إلى “مشاكل في عموفي هذا السياق، أفاد محمد بلعسري، رئيس جماعة أداسيل بإقليم شيشاوة، بأن تدبير وضعية جماعته يسير بشكل جيد مع تحقيق نتائج “واعدة” في إعادة البناء، لكنه استدرك أن دواوير مثل “تيكخت” مازالت ساكنتها تعاني وتوجد حالياً في خيام بلاستيكية مقاومة للأمطار، مؤكداً أن الجهود تُسرع لحل هذا الوضع، وأن المقاولين هم الأكثر مواجهة للمشكلات حالياً فيما يتعلق بتوفير المواد اللازمة واستئناف العمل. وبالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن التدخلات القوية للمجتمع المدني هذا الشتاء موجودة للمساعدة، لكن المشكل الحقيقي يظل في تأهيل المساجد وحجرات الدراسة التي تحتاج إلى معالجة سريعة.لية الإحصاء”، وتابع أن من “غير المقبول ومن المستفز” أن يمر وقت طويل والناس مازالوا تحت الخيام في ظل الظروف المناخية القاسية وموجة البرد الشديدة.
لذلك، شدد عضو الائتلاف المدني على أن “المطلب الأساسي حالياً هو توفير فضاء يحترم الآدمية”، مؤكداً على أهمية توفير إقامات مؤقتة على الأقل للاحتماء من البرد القارس ريثما يتم حل الملفات بشكل جذري. وفي الختام، حذر المسحت من أن “الادعاءات الصادرة عن بعض المسؤولين في الجماعات بأنهم أزالوا الخيام مجرد هروب من الواقع”، مختتماً بأن استمرار هذا الوضع “يولّد شعوراً باللاانتماء للوطن” لدى شرائح واسعة من المتضررين، مما يوجب على الحكومة تحمل مسؤوليتها الكاملة.