دقّت فعاليات مدنية ناقوس الخطر بشأن خصاص وتدبير الدم في مستشفيات طنجة، منتقدة ما وصفته بـ”الاختلالات” التي تحول دون حصول المرضى المحتاجين للدم بشكل دوري على حاجياتهم، خصوصاً في القطاع العمومي.
وبحسب تصريحات حميدة البورتاشي، رئيسة فرع الجمعية المغربية للثلاسيميا وأمراض الهيموغلوبين، فإن مرضى يحتاجون للدم كل 20 يوماً يواجهون انتظاراً قد يصل إلى ثلاثة أسابيع للحصول على كيس واحد فقط، ما تسبب في تسجيل وفيات خلال السنتين الأخيرتين بسبب التأخر وقلة الكميات.
وفي السياق ذاته، اتهمت البورتاشي المركز بالمحاباة في توزيع الدم، معتبرة أن المصحات الخاصة تحظى بالأولوية لأنها تدفع 500 درهم للكيس وتعيد بيعه بـ1000 درهم، بينما الفئات الفقيرة تعاني التعقيد والعراقيل.
ومن جهته، شدد سليمان فرج، رئيس جمعية “باقي الخير”، على أن توقيت استقبال المتبرعين بين التاسعة صباحاً والواحدة زوالاً يعيق التبرع ويعمّق الخصاص، مستنكراً رفض الترخيص للجمعيات بتنظيم حملات صيفية رغم نجاحها سابقاً في جمع مئات الأكياس يومياً.
وبينما تُصرّ الجمعيات على أن الإشكال بنيوي وتدبيري، دعا المتحدثان السلطات والمسؤولين للتدخل العاجل لتأهيل المركز ومراجعة آليات التنظيم والتوقيت، بما يضمن عدالة الولوج لهذه المادة الحيوية في مدينة مليونية تشهد ضغطاً صحياً متزايداً.
