العالم السياسي
أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن المغرب يسجل سنويا حوالي 50 ألف حالة جديدة من السرطان بمختلف أنواعه، مبرزا أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الرابعة لدى النساء بنسبة 6.5 في المائة، بمعدل إصابة يصل إلى 8.3 حالات لكل 100 ألف امرأة.وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن هذه المؤشرات عرفت تراجعا مستمرا خلال السنوات الأخيرة، معتبرا ذلك دليلا على نجاعة السياسات العمومية المعتمدة في مجال الوقاية والكشف المبكر.وفي هذا الإطار، شدد التهراوي على أن مكافحة سرطان عنق الرحم تشكل أولوية وطنية، من خلال إدماجها في المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2020-2029، انسجاما مع التزامات المغرب الدولية وتوصيات منظمة الصحة العالمية الرامية إلى القضاء على هذا المرض.وأضاف، في السياق ذاته، أن الاستراتيجية الوطنية ترتكز على الوقاية عبر التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري وحملات التحسيس، والكشف المبكر باستهداف النساء ما بين 30 و49 سنة، إلى جانب التكفل العلاجي من خلال علاج آلاف الحالات سنويا داخل مراكز جهوية وقطبين مرجعيين جامعيين وفق بروتوكولات علاجية محينة.وبالموازاة مع ذلك، أقر وزير الصحة والحماية الاجتماعية بوجود اختلالات متراكمة داخل المستشفيات العمومية، تشمل البنية التحتية والتجهيزات والموارد البشرية وجودة الاستقبال، مشيرا إلى أن تعميم التأمين الإجباري الأساسي كشف حجم الضغط المتزايد على الخدمات الصحية العمومية.ومن أجل مواجهة هذا الوضع، أفاد المسؤول الحكومي باعتماد مقاربة مزدوجة تقوم على إصلاح هيكلي طويل المدى، وإجراءات استعجالية لتحسين الخدمات، من خلال تفعيل القانون الإطار 06.22، وإطلاق استثمارات كبرى لبناء مستشفيات جديدة وتوسيع وتجهيز المؤسسات القائمة.كما أشار التهراوي إلى تعزيز الموارد البشرية الصحية عبر افتتاح كليات جديدة للطب، واعتماد المجموعات الصحية الترابية لتنظيم العرض الصحي جهويا، إضافة إلى مخطط استعجالي لتأهيل المستشفيات وتحسين خدمات الاستقبال والنظافة وأقسام المستعجلات.وختم وزير الصحة مداخلته بالتأكيد على أن معالجة الخصاص في الأطر الصحية وطول المواعيد الطبية تتطلب وقتا وإصلاحات شاملة، تقوم على توسيع البنية التحتية وتكوين الموارد البشرية وتنظيم مسارات العلاج، بما يفضي تدريجيا إلى تقليص آجال الانتظار وتحسين جودة الخدمات الصحية.
