أكد المحامي محمد المسعودي، دفاع أفراد الدرك الملكي المتابعين في ملف “إسكوبار الصحراء”، أن واقعة توقيف سيارة طليقة عبد النبي بعيوي لم تكن عملاً تحكمياً أو استجابة لتعليمات، بل تمت في إطار قانوني صرف داخل سد قضائي روتيني. وشدد الدفاع خلال مرافعته بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم الخميس على غياب أي تنسيق هاتفي مسبق أو لاحق يثبت وجود نية مبيتة ضد المعنية بالأمر، معتبراً أن ارتباك العناصر نتج عن امتناع السيدة عن الإدلاء بهويتها وادعائها صفة زوجة رئيس جهة الشرق، مما استوجب قانوناً إخطار الرؤساء المباشرين وتفتيش المركبة بناءً على حالة الشك المشروعة.
وبموازاة ذلك، فند الدفاع اتهامات “العمل التحكمي” مستشهداً بتسجيلات الكاميرات الصدرية التي وثقت جميع مراحل التدخل بشكل سليم وقانوني، مع استغرابه من عدم تقديم المشتكية لأي بلاغ رسمي وقت الواقعة إذا كانت تخشى فعلاً دس مخدرات في سيارتها. كما استعرض المحامي نتائج الأبحاث المالية التي أجرتها النيابة العامة، والتي أكدت نزاهة الدركيين الموقوفين وخلو حساباتهم البنكية وحسابات أقاربهم من أي مبالغ مشبوهة، مقتصراً رصيدهم على أجورهم الشهرية النظامية فقط، مما ينفي وجود أي شبهة ارتشاء أو استغلال للنفوذ لصالح جهات معينة.
وخلصت المرافعة إلى التماس الحكم ببراءة الدركيين الموقوفين بعد تقديم “تنازل” من طرف المشتكية سامية موسى ووالدتها، وهو ما وصفه الدفاع بـ”صحوة ضمير” تؤكد غياب العناصر التكوينية للجريمة المنصوص عليها في الفصل 225 من القانون الجنائي. وبناءً على هذه المعطيات، يرى الدفاع أن موكليه قد أُقحموا في هذا الملف الضخم دون أساس قانوني متين، خاصة في ظل تناسق تصريحاتهم وتطابقها مع الوقائع المسجلة ميدانياً، مما يجعل مطالبة القضاء بتبرئتهم ضرورة لإنصاف موظفين عموميين قاموا بواجبهم المهني في ظروف ميدانية معقدة.
