أكد عز الدين ميداوي أن ما يُتداول بشأن “التدريس بالتوقيت الميسر” لا يمس بأي شكل مبدأ مجانية التعليم بالجامعة المغربية، موضحا أن هذا النمط معمول به منذ قرابة عشر سنوات، قبل أن يتم تأطيره قانونيا وتنظيميا في الآونة الأخيرة.
وأوضح وزير وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن التكوين المقدم في إطار التوقيت الميسر “يساوي تماما التكوين العادي من حيث المحتوى والجودة”، ويهدف أساسا إلى توسيع تكافؤ الفرص لفائدة الأجراء والموظفين الراغبين في متابعة دراستهم خارج أوقات العمل.
وفي هذا السياق، شدد المسؤول الحكومي على أن الرسوم المرتبطة بهذا النمط لا تهم الطلبة النظاميين، بل تخص فئة الموظفين والأجراء، مؤكدا أن هذا الخيار سيساهم في التخفيف من الاكتظاظ وتحسين نسب التأطير في سلكي الماستر والدكتوراه لفائدة الطلبة.
وبخصوص وضعية الأساتذة الجامعيين، أفاد ميداوي بأن إصلاح الجامعة المغربية يمر عبر عدة مداخل، غير أن الموارد البشرية تظل حجر الأساس، مشيرا إلى استمرار تنزيل النظام الأساسي الجديد للأساتذة، مع حوار مفتوح مع النقابات، ومعلنا عن “أخبار سارة” مرتقبة في هذا الملف.
وفي ما يتعلق بإشكالات الاكتظاظ وضعف التأطير، أكد الوزير أن هذه الاختلالات في طريق المعالجة، مستشهدا بتجربة الناظور التي جرى فيها تقسيم المؤسسة الجامعية إلى أربع مؤسسات مستقلة، مع تعميم المقاربة ذاتها على مؤسسات أخرى ذات استقطاب مفتوح.
أما بخصوص تعميم المنح الجامعية، فأبرز ميداوي أن التعميم يظل هدفا استراتيجيا، رغم الإكراهات المالية، مشيرا إلى تحسن نسب الاستجابة لطلبات المنح المرتبطة بالسجل الاجتماعي الموحد، والتي ارتفعت إلى حوالي 97 في المائة خلال الموسم الجامعي 2025-2026.
وفي تعقيبه على انتقادات النواب، دعا الوزير إلى إشراك الجماعات الترابية والقطاع الخاص في دعم الطلبة، معلنا عن مراجعة مرتقبة لمعايير السجل الاجتماعي الموحد، كما أكد أن الطالب يحتفظ بحقه في المنحة طيلة مدة الإجازة وفق ما ينص عليه القانون.
وفي ملف السكن الجامعي، أقر ميداوي ببلوغ النموذج الحالي حدوده، كاشفا عن توجه لإصلاح الإطار القانوني للمكتب الوطني للأعمال الجامعية، وإطلاق شراكات مع القطاع الخاص، مع تعبئة 127 هكتارا من العقار لتوسيع العرض وتحقيق اختلاط اجتماعي داخل الأحياء الجامعية.
