أكد عبد اللطيف وهبي أن الجدل المثار حول مشروع القانون المنظّم لمهنة المحاماة بالمغرب يعود أساسًا إلى تباين وجهات النظر بشأن بعض المقتضيات، معلنًا استعداده الكامل لفتح الحوار مع المحامين ونقبائهم من أجل الوصول إلى صيغ توافقية.
وأوضح وزير العدل، في تصريح صحفي، أن النقاش لم يبلغ بعد محطته النهائية، مبرزًا أن علاقته بنقباء المحامين جيدة وتسمح بفتح قنوات الحوار في أي وقت، مضيفًا أن ما أثير مؤخرًا يعكس تصورات مهنية مختلفة، وهو أمر طبيعي في سياق إصلاح تشريعي يهم مهنة أساسية.
وفي السياق ذاته، أشار وهبي إلى أنه طلب من النقباء موافاته بملاحظاتهم مكتوبة حول مشروع القانون، مؤكدًا أن الاختلاف نابع من التجربة المهنية، وأن الحوار المرتقب كفيل بتوضيح مواقف جميع الأطراف وحدود المسؤوليات.
وبخصوص المسار التشريعي، أفاد الوزير بأن مشروع القانون أُحيل على مجلس الحكومة قصد الدراسة والمصادقة مطلع يناير، قبل إحالته على البرلمان المغربي، حيث سيخضع لنقاش موسع، مؤكدًا أن النصوص القانونية ليست مقدسة وقابلة للتعديل في حدود المعقول.
ومن جهة أخرى، شدد المسؤول الحكومي على أن الرفع من شروط الولوج إلى المهنة ينسجم مع تطور مهام المحامين، معتبرًا أن تعزيز المستوى الثقافي وإتقان اللغات الأجنبية من شأنه الارتقاء بالعمل القضائي وتحسين جودة المرافعات.
كما تطرق وهبي إلى إشكالية استقلالية مهنة المحاماة، داعيًا إلى نقاش هادئ حول مفهومها وحدودها، ومبرزًا أن هذا المفهوم يتطور بتطور السياق المؤسساتي والمهني.
ويأتي هذا الموقف عقب بيان صادر عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، اعتبرت فيه أن الصيغة الحالية لمشروع القانون غير متوافق عليها ولا تعكس مخرجات جلسات الحوار السابقة، ما أعاد الجدل إلى واجهة النقاش المهني والتشريعي.
