أصدرت المحكمة الإدارية بطنجة، الأربعاء، حكمًا يقضي بعزل أحمد الوهابي، رئيس جماعة تزروت التابعة لـ**إقليم العرائش**، من عضوية مكتب مجلس الجماعة، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك والنفاذ المعجل، مع رفض باقي الطلبات.
وفي هذا الإطار، لم تستجب المحكمة لملتمس عامل الإقليم، العالمين بوعاصم، القاضي بعزل الوهابي نهائيًا من عضوية المجلس الجماعي، إذ أبقت عليه عضوًا داخل المجلس بصفته “مستشارًا جماعيًا”، رغم تجريده من رئاسة المكتب.
وفي أول رد فعل له على الحكم الصادر في آخر يوم من سنة 2025، عبّر أحمد الوهابي عن تعامله مع القرار بـ“المسؤولية”، مؤكدًا ثقته في مغرب المؤسسات، ومعلنًا عزمه اللجوء إلى مسطرة الاستئناف من أجل الدفاع عن موقفه وإحقاق ما اعتبره حقًا مشروعًا.
ويأتي هذا القرار، في سياق متصل، ليشكل تطورًا لافتًا في المشهد المحلي بإقليم العرائش، خاصة أن الوهابي يُعد من الأسماء المثيرة للجدل سياسيًا، في وقت تتزايد فيه وتيرة المتابعات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وبالموازاة مع ذلك، كانت مصادر مطلعة قد أفادت، خلال الأسابيع الماضية، بأن جهة طنجة تطوان الحسيمة مرشحة لقرارات عزل أخرى في حق عدد من المنتخبين ورؤساء الجماعات، بناءً على طلبات إعفاء تقدّم بها عمال الأقاليم بعد ثبوت مخالفات جسيمة.
وهكذا، يضع هذا الحكم عددًا من المجالس المنتخبة بالجهة في حالة ترقب وحذر، في ظل حديث متزايد عن تشديد الرقابة وتفعيل مساطر العزل، ضمن ما يصفه متابعون بمرحلة “تطهير” للمشهد التدبيري المحلي.
