أكد سامي الطرابلسي أن مواجهة منتخب مالي، المقررة غدًا السبت ضمن دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة حاليًا بالمغرب، تشكّل محطة مفصلية في مسار المنتخب التونسي، مشددًا على أن الفريق بلغ مرحلة لا تقبل أي هامش للخطأ.
وأوضح الطرابلسي، خلال الندوة الصحفية التي تسبق اللقاء، أن الطاقم التقني غير راضٍ عن المستوى العام الذي قُدّم في دور المجموعات، مبرزًا أن الأداء لم يكن سلبيًا بالكامل، لكنه لم يعكس الإمكانيات الحقيقية لـ“نسور قرطاج”، خاصة من حيث استغلال المساحات والنجاعة الهجومية في الثلث الأخير من الملعب.
وكان المنتخب التونسي قد أنهى دور المجموعات في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط، بعد فوزه على أوغندا بثلاثة أهداف لهدف، وخسارته أمام نيجيريا بثلاثة أهداف لهدفين، وتعادله مع تنزانيا بهدف لمثله، ليضرب موعدًا مع مالي في أول أدوار خروج المغلوب.
وأشار مدرب تونس إلى أن مثل هذه المواجهات تُحسم بالتفاصيل الصغيرة، مؤكدا أن المنتخب مطالب بتقديم صورته الحقيقية أمام خصم منظم وقوي، وأن الفوز يظل الخيار الوحيد لمواصلة المشوار في المنافسة القارية.
وفي السياق ذاته، لم يُخف الطرابلسي قلقه من الأداء الدفاعي، معترفًا بأن المنظومة لم تظهر بالصلابة نفسها التي ميّزت مباريات تصفيات كأس العالم 2026، غير أنه عبّر عن ثقته في قدرة اللاعبين على تصحيح الأخطاء وتحقيق توازن أفضل بين الخطوط.
وبخصوص ظروف الإقامة بالمغرب، عبّر مدرب “نسور قرطاج” عن ارتياحه الكبير، مشيدًا بحفاوة الاستقبال وجودة الملاعب والبنيات التحتية، ومؤكدًا أن المنتخب التونسي يشعر وكأنه يلعب على أرضه، مع إبراز الدور الإيجابي لكرة القدم في تعزيز التقارب بين الشعوب.
كما تطرق الطرابلسي إلى الجدل المتعلق بالمدربين المحليين والأجانب، مشددًا على أنه لا يميز بينهما، ومعتبرًا أن بروز المدربين المحليين في الفترة الأخيرة يعكس كفاءتهم والعمل الجاد الذي يقومون به، مستشهدًا بتتويج مدرب محلي بلقب النسخة الماضية من كأس أمم إفريقيا.
يُذكر أن الفائز من مباراة تونس ومالي سيواجه في دور ربع النهائي المتأهل من لقاء السودان والسنغال.
