يحوّل مشجعون سنغاليون وسط ساحة 9 أبريل بقلب مدينة طنجة إلى فضاء إفريقي نابض، حيث تطغى ألوان الأخضر والأصفر والأحمر، في مشهد يعكس حيوية الجماهير القادمة لدعم المنتخب السنغالي ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا 2025.
ويستثمر هؤلاء المشجعون، الذين قدموا من دكار ومن الجاليات المقيمة بأوروبا، الزخم الرياضي لتحويل شغفهم بكرة القدم إلى نشاط تجاري بسيط، عبر عرض القمصان والأعلام والعصّابات التي تحمل شعار “أسود التيرانغا”، مستقطبين مغاربة وسياحًا على حد سواء.
وفي هذا السياق، قال محمد أوفال، مشجع سنغالي، إن قدومه إلى طنجة يهدف إلى تشجيع منتخب بلاده والسعي لتغطية مصاريف الإقامة عبر بيع اللوازم الرياضية، مبرزًا حفاوة الاستقبال التي لقيها من الساكنة المحلية، وشعوره وكأنه في بلده.
كما أضاف أوفال أن المدينة تعيش على إيقاع الكرة، وهو ما شجعه على خوض هذه التجربة، متمنيًا أن يلتقي منتخب بلاده بالمنتخب المغربي في المباراة النهائية للبطولة.
ومن جانبه، أوضح ساه، شاب سنغالي يبلغ 25 سنة، أن كرة القدم تشكل جزءًا من الهوية الوطنية في السنغال، وهو ما يفسر إقبال الجماهير على اقتناء القميص والعلم وكل ما يرمز للفريق الوطني، مؤكدًا أن العديد من المغاربة يشاركونهم هذا الحماس اقتناءً وتشجيعًا.
وتزامن هذا الحضور اللافت مع استعداد المنتخب السنغالي لمواجهة منتخب السودان في دور ثمن النهائي، ما جعل شوارع المدينة القديمة تعج بالمشجعين والباعة، في صورة تعكس روح طنجة المنفتحة على إفريقيا.
وهكذا، بات انتشار الباعة السنغاليين جزءًا من مشهد “الكان” في عروس الشمال، مؤكدين أن منتخبهم لم يأتِ للمشاركة فقط، بل للمنافسة على اللقب القاري.
