نظم التنسيق الوطني الثلاثي لقطاع التعليم الأولي، المكون من النقابات الأكثر تمثيلية (UMT، CDT، FNE)، وقفة احتجاجية حاشدة يوم 26 يناير 2026، للمطالبة بالإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية والزيادة في الأجور، حيث رفع المحتجون شعارات تندد باستمرار نظام الوساطة الذي يكرس التهميش والهشاشة في صفوف المربيات والمربين، مؤكدين أن الوزارة الوصية ملزمة بتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه هذا الفئة، خاصة وأن التعليم الأولي يعد ورشاً ملكياً استراتيجياً لا يحتمل التنصل من المسؤولية أو التدبير المفوض الذي يجهز على حقوق الشغيلة.

وفيما اعتبر المحتجون أن الوضعية الراهنة “كارثية” بكل المقاييس، فقد شدد التنسيق النقابي على ضرورة إنهاء العمل بشركات الوساطة والجمعيات التي تستنزف حقوق المهنيين، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يزيد من تعقيد الملف ويؤجج غضب الأساتذة الذين يعانون من ضعف الرواتب وغياب الاستقرار المهني، مما دفع الهيئات النقابية إلى التلويح بخطوات تصعيدية غير مسبوقة في حال استمرار صمت الوزارة وتجاهلها لمطالبهم العادلة والمشروعة.
وعلاقة بمسار الحوار القطاعي، فقد أكد أساتذة التعليم الأولي استعدادهم التام لخوض كافة الأشكال النضالية ضد ما وصفوه بـ”الحكرة” والإقصاء الممنهج، مشيرين إلى أن النهوض بجودة التعليم الأولي لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن رد الاعتبار للعنصر البشري وتحسين ظروفه المادية والاجتماعية، وهو ما يضع الحكومة والوزارة أمام امتحان حقيقي لتفعيل الالتزامات الدستورية والقانونية المرتبطة بإصلاح منظومة التربية والتكوين.

