كشفت دراسة حديثة منشورة في مجلة الدراسات الإفريقية وحوض النيل أن المقاهي المغربية تجاوزت طابعها الاستهلاكي التقليدي لتصبح فضاءات هجينة تجمع بين التفاعل الاجتماعي والاتصال الرقمي.
وأوضحت الدراسة، التي أنجزها الباحث محمد لعويد، أن “المقهى تحول إلى منصة متعددة الخدمات تدمج بين العمل والترفيه، حيث أصبحت خدمة الإنترنت عنصرا محوريا في بناء استهلاك شبكي يدمج القيمة الرمزية بالمادية”.
وأشارت إلى أن الجيل زد يمارس دورًا فعالًا في تحويل المقاهي من فضاءات تقليدية إلى مختبرات للحداثة المحلية، حيث يتم إنتاج الهوية الاجتماعية والاعتراف والابتكار، مع ملاحظة وجود فجوة بين تصور الأجيال المختلفة للمقهى بين التواصل المباشر والتواصل الهجين الرقمي-المادي.
وأكدت الدراسة أن المقاهي أصبحت منصات هجينة تشاركية تنتج فيها الهويات ويعاد فيها توزيع الرأسمال الرمزي والمعرفة، مشددة على دورها في التعلم غير الرسمي والعمل المرن والنقاش العمومي والإبداع الثقافي.
وخلصت الدراسة إلى ضرورة تطوير استراتيجيات وطنية تستثمر دور المقاهي كفضاءات للإبداع الثقافي والتماسك الاجتماعي، مع دعم المبادرات المحلية التي تجمع بين الأصالة والابتكار، وإدماج البعد الرمزي والثقافي في المخططات التنموية.
