يجري وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، أول زيارة رسمية لمسؤول إسرائيلي إلى إقليم “صوماليلاند” غير المعترف به دوليا، حيث يلتقي رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد في العاصمة هرجيسا، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن الزيارة تندرج في إطار تحركات دبلوماسية جديدة لتل أبيب في منطقة القرن الإفريقي، وسط اهتمام متزايد بتعزيز الحضور السياسي والأمني في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية.
وبالتوازي مع ذلك، تكتسي هذه الخطوة بعدا سياسيا خاصا، بالنظر إلى الوضع القانوني لإقليم صوماليلاند الذي أعلن انفصاله عن الصومال منذ بداية تسعينيات القرن الماضي دون أن يحظى باعتراف دولي رسمي، ما يجعل أي تواصل دبلوماسي معه محل متابعة إقليمية ودولية دقيقة.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن الزيارة قد تفتح الباب أمام تعاون محتمل في مجالات الأمن البحري ومكافحة الإرهاب، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها منطقة خليج عدن وبحر العرب، إضافة إلى التنافس الدولي المتزايد حول النفوذ في شرق إفريقيا.
ومن جهة أخرى، يُتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود فعل متباينة داخل الأوساط الإقليمية، بالنظر إلى حساسية العلاقات بين الصومال الرسمي وإقليم صوماليلاند، وكذلك إلى طبيعة التوازنات الجيوسياسية التي تحكم علاقات دول المنطقة بالقوى الخارجية.
