بلغ سد وادي المخازن، أكبر سدود حوض اللوكوس، نسبة ملء كاملة صباح اليوم الثلاثاء، بعدما استقبل حمولات مائية قياسية في ظرف زمني وجيز، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لجريدة هسبريس الإلكترونية.
وفي هذا السياق، أوضحت المصادر ذاتها أن السد، الواقع على بعد كيلومترات قليلة من مدينة القصر الكبير، استقبل حوالي 45 مليون متر مكعب من المياه في ظرف ثلاثة أيام فقط، كان ثلثاها تقريبا خلال يوم واحد، ما يعكس قوة التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وبالتوازي مع ذلك، أكدت المعطيات المتوفرة أن قناة الربط بين سدي وادي المخازن ودار خروفة تشتغل منذ أيام لنقل كميات مهمة من المياه، غير أن قدرتها الاستيعابية تبقى محدودة أمام الكميات الكبيرة الناتجة عن المنخفضات الجوية المتواصلة.
وعلى ضوء هذه الوضعية، اضطرت الجهات المسؤولة عن تدبير السدود بحوض اللوكوس إلى تصريف جزء من مياه سد وادي المخازن نحو البحر، تحسبا لاستمرار التقلبات الجوية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، واستعدادا لاستقبال مزيد من التساقطات.
وفي السياق نفسه، أفادت المصادر بأن عددا من السدود الأخرى بالجهة، التي تعد من أكثر المناطق استقبالا للأمطار، بلغت بدورها نسبة ملء كاملة، وتشهد حاليا تصريف فائض المياه نحو القنوات والوديان المؤدية إلى البحر، من بينها سد الشريف الإدريسي بإقليم تطوان.
ومن جهة أخرى، اعتبرت المصادر ذاتها أن هذه التساقطات المهمة ستعزز بشكل كبير الموارد المائية السطحية والجوفية على حد سواء، بعد سنوات طويلة من الجفاف، كانت قد وضعت عددا من الجماعات القروية أمام خطر العطش والانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب خلال فصل الصيف الماضي.
