قدّم المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق، قراءة نقدية لقانون المسطرة الجنائية الجديد، مسجلا ما سماه “هفوات وتراجعات” تمس الدولة والمؤسسات والأفراد.
وأشار الرميد في الدرس الافتتاحي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، إلى أن العبرة ليست بالنصوص القانونية وحدها، بل بالأشخاص الذين يقومون بتطبيقها، مؤكدا على أهمية نزاهة القضاة والمحامين والخبراء وكل الجهات المسؤولة عن مسار القضايا.
وشدد على أن القاضي ليس الوحيد الذي يحدد الأحكام، بل هناك خبراء ومفوضون قضائيون والشرطة القضائية والمحامون لهم أدوار حاسمة في سير العدالة، مشيرا إلى أن هذه الأطراف تتحكم في النهوض بالعدالة الجنائية أو إسقاطها.
ولم يغفل الرميد انتقاد قانون المسطرة الجنائية في ملف محاربة الفساد، معتبرا أن الاشتراطات الجديدة تكبل عمل النيابة العامة، وتحد من تحريك المساطر حتى بعد تقارير المجلس الأعلى للحسابات أو التقارير الحكومية، وهو ما وصفه بـ”تراجع مسيء”.
وأكد الرميد على أهمية دور المجتمع المدني في دعم محاربة الفساد وتنظيم العمل القانوني، كما أعرب عن أسفه لعدم إحالة القانون على المحكمة الدستورية، معتبرا أن بعض المقتضيات السيئة استُبقيت بسبب هذا الإغفال، وأن المعارضة لم تتبلور لرؤية موحدة في هذا الشأن.
