كشفت جولة في أبرز مواد الصحف الأسبوعية المغربية عن تحولات عميقة في مفهوم الرياضة، حيث أفادت أسبوعية “الوطن الآن” بأن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة تمارس بالقدمين، بل تحولت إلى منظومة اقتصادية معقدة تتقاطع فيها المصالح المالية مع الجغرافيا السياسية، وفي هذا الصدد، أكد خبراء ومختصون أن اللعبة باتت صناعة عالمية تدار بعقود استثمارية ضخمة، حيث تلعب وسائل الإعلام دوراً محورياً في صناعة القيمة السوقية للاعبين وتحويل مسيراتهم إلى تجارب إنسانية تجذب الجماهير، مبرزين في الوقت ذاته أن الهيمنة المالية أدت إلى تقليص عنصر المفاجأة في البطولات الكبرى بسبب الفوارق الشاسعة بين الأندية الغنية وباقي فرق العالم.
وعلاوة على الشأن الرياضي، رصدت الأسبوعيات المغربية رسائل إيجابية من السفارة الأمريكية بالرباط، حيث أوردت أسبوعية “الأيام” أن السلطات القنصلية الأمريكية قررت تسهيل منح التأشيرات للمواطنين المغاربة دون اشتراط ضمانات مالية باهظة، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لاستضافة الولايات المتحدة لكأس العالم 2026، ومن جهة أخرى، نبهت الصحف إلى تحديات الأمن الغذائي، حيث استورد المغرب كامل احتياجاته من القمح الأمريكي لموسم 2025 بكمية تتجاوز 61 ألف طن، وهو ما يضع المملكة في خانة الدول الأكثر موثوقية في الاستيراد، رغم التحدي القائم بين “الفخر الفلاحي” والتبعية للأسواق الدولية لتأمين المواد الأساسية.
وفي المقابل، لم تغب القضايا الاجتماعية والبيئية عن واجهة الأحداث، حيث نقلت “الأسبوع الصحفي” حالة القلق التي تعيشها ساكنة إقليم الراشيدية بسبب تفشي مرض “الليشمانيا”، وسط مطالب بتدخل عاجل لحماية الأطفال، وبالموازاة مع ذلك، يعيش العالم القروي بإقليم شفشاون أوضاعاً صعبة جراء موجة البرد القارس وانقطاع المسالك الثلوج، ما يسائل نجاعة لجان اليقظة، وفي سياق مختلف، شهدت مدينتا العرائش وتازة احتجاجات متفرقة، الأولى للتنديد بالمنازل الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة، والثانية خاضها مهنيو النقل المزدوج ضد الفوضى واحتلال محطاتهم من طرف الباعة المتجولين، مما يعكس حركية اجتماعية تطالب بتحسين الخدمات العمومية وفرض النظام العام.
