أحبطت السلطات المغربية الليلة الماضية محاولات تسلل جماعية لعشرات المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الذين حاولوا استغلال انشغال الأجهزة الأمنية بتأمين نهائي كأس الأمم الإفريقية بالرباط للوصول إلى مدينة الفنيدق واقتحام السياج الحدودي مع مدينة سبتة المحتلة، حيث تمكنت عناصر الدرك الملكي من توقيف حوالي 140 مهاجراً على امتداد الطريق السيار الرابط بين العرائش وطنجة، وهو رقم يتجاوز المعدلات اليومية المعتادة، وبناءً عليه جرى تشديد المراقبة بمحطات القطار انطلاقاً من القصر الكبير وصولاً إلى طنجة لمنع أي تدفقات بشرية نحو “الثغر المحتل”.
وعلاوة على ذلك، أفادت معطيات حصلت عليها جريدة “هسبريس” بأن المهاجرين راهنوا على انشغال السلطات بتأمين احتفالات الجماهير في مختلف المدن لتحقيق مآربهم، غير أن التنسيق الأمني المحكم على مستوى أقاليم الشمال وغاباتها حال دون بلوغ هذا الهدف، ومن ثَمَّ باشرت المصالح المختصة ترحيل الموقوفين عبر حافلات مخصصة نحو مناطق في جنوب وشرق البلاد، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتصدي لشبكات الهجرة غير النظامية التي تنشط بشكل يومي في أقاليم الفحص أنجرة والمضيق الفنيدق.
وفي سياق متصل، تأتي هذه العمليات الميدانية تماشياً مع الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية برسم سنة 2025، والتي كشفت عن إحباط أزيد من 42 ألف محاولة لتهريب المهاجرين وتفكيك 188 شبكة إجرامية متخصصة حتى نهاية غشت الماضي، وفي غضون ذلك، تواصل البحرية الملكية أدوارها الإنسانية الموازية لعمليات الردع، حيث تمكنت من إنقاذ 9 آلاف و518 شخصاً من جنسيات مختلفة من غرق محقق أثناء محاولاتهم العبور نحو السواحل الأوروبية، مما يؤكد استمرارية اليقظة الأمنية المغربية في مواجهة ضغوط الهجرة غير الشرعية.