أعلنت السلطات في جنوب إفريقيا حالة “الكارثة الوطنية” عقب فيضانات جارفة اجتاحت الأجزاء الشمالية الشرقية من البلاد، مخلفةً عشرات القتلى ودماراً واسعاً في الممتلكات والمنازل، حيث صنف مدير المركز الوطني لإدارة الكوارث، إلياس سيثولي، حجم الأضرار في مقاطعتي ليمبوبو ومبومالانغا كحالة طارئة تستوجب استجابة مركزية شاملة، وبناءً عليه تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين وانتشال الجثث في ظل تراجع طفيف لمنسوب المياه ببعض المناطق المتضررة، بما في ذلك حديقة “كروغر” الوطنية التي اضطرت السلطات لإخلائها من الزوار الأسبوع الماضي.
وعلاوة على الوضع المتدهور في جنوب إفريقيا، تشهد موزمبيق المجاورة أزمة إنسانية مماثلة جراء هطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية مستمرة منذ أسابيع، مما أدى إلى فيضان الأنهار وغمر أحياء سكنية بالكامل ودفع الآلاف للنزوح نحو مراكز الإيواء، ومن ثَمَّ بدت جهود الإغاثة بطيئة في الوصول إلى العالقين فوق أسطح المنازل والأشجار، في وقت سجلت فيه البلاد مصرع ثمانية أشخاص على الأقل منذ ديسمبر الماضي، وهي حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار تسجيل حالات فقدان في المناطق المعزولة التي تعذر الوصول إليها براً.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة حدائق جنوب إفريقيا عن استئناف الزيارات اليومية لبعض المواقع السياحية اعتباراً من اليوم الاثنين مع ضرورة توخي الحذر الشديد، غير أن المخاوف لا تزال قائمة من تكرار موجات العواصف التي تسببت في مآسٍ إنسانية، لعل أبرزها ولادة امرأة فوق سطح منزلها بموزمبيق بعدما حاصرتها المياه، وموازاة مع هذه التطورات، تسعى الدولتان المتضررتان إلى تعبئة الموارد الدولية والمحلية للحد من آثار هذه الكوارث الطبيعية التي باتت تضرب القارة السمراء بوتيرة متسارعة وقوة تدميرية غير مسبوقة.
