كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن التساقطات المطرية التي شهدتها المملكة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة سجلت زيادة استثنائية بلغت 114 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، موضحاً أمام مجلس المستشارين أن هذه الواردات وفرت لجميع المناطق المعنية، في المتوسط، سنة كاملة من احتياجات الماء الصالح للشرب، وبناءً عليه سجل المعدل التراكمي للأمطار منذ شتنبر الماضي وحتى 20 يناير الجاري نحو 121,5 مليمترات، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 24 في المائة حتى بالمقارنة مع متوسط السنوات العادية الممتدة بين 1990 و2020.
وعلاوة على الانتعاش المطري، حقق المغرب رقماً قياسياً في مساحة الغطاء الثلجي لم يسجل منذ سنة 2018، حيث بلغت المساحة المغطاة بالثلوج 55 ألف كيلومتر مربع، مما ساهم بشكل مباشر في رفع نسبة ملء السدود الوطنية من 28 إلى 48 في المائة، ومن ثَمَّ بلغت واردات السدود خلال هذه الفترة نحو 4 مليارات و70 مليون متر مكعب، سجلت منها 3 مليارات و600 مليون متر مكعب في الـ40 يوماً الأخيرة فقط، مما اضطر السلطات المائية إلى إجراء عمليات تفريغ احترازي لبعض المنشآت التي بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى.
وفي سياق متصل، استعرض المسؤول الحكومي الوضعية المطمئنة للأحواض المائية، لاسيما حوض “أم الربيع” الذي قفزت نسبة ملئه من 5 إلى 24 في المائة، وحوض “سوس ماسة” الذي بلغت نسبة ملئه 52 في المائة، موازاة مع استمرار الجهود لفك العزلة عن المناطق المتضررة من الثلوج عبر اقتناء آليات تدخل جديدة، واختتاماً تعهد بركة بتسريع إنجاز مشاريع السدود المبرمجة، مشيراً إلى تقليص مدة إنجاز سد “تامري” بـثلاث سنوات ليبدأ ملؤه في يونيو المقبل، مع مواصلة حفر الأثقاب المائية لضمان تزويد 5,8 ملايين نسمة بالوسط القروي بالماء الصالح للشرب.
