تستعد الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي لعقد المؤتمر الوطني التأسيسي للنقابة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي في منتصف فبراير المقبل، وذلك في سياق تنظيمي يرمي إلى هيكلة الملفات المطلبية لنحو 150 ألف أستاذ وأستاذة يعانون من “حيف” مادي ومعنوي، حيث يراهن هذا المولود النقابي الجديد على إعادة الاعتبار لهذه الفئة التي تشتكي من غياب التعويض التكميلي وثقل ساعات العمل الأسبوعية التي تصل إلى 30 ساعة، تضاف إليها أعباء إضافية فرضتها مشاريع جديدة مثل “مدارس الريادة” دون تحفيزات مجزية.
وارتباطاً بدواعي هذا التأسيس، أكد منسق اللجنة التحضيرية، عبد اللطيف مجاهد، أن الخطوة تأتي استجابة لـ”غبن” تعيشه الشغيلة التعليمية بالابتدائي، خاصة القابعين في “الزنزانة 10” والذين يشتغلون في ظروف قاسية بالمناطق النائية، مشيراً إلى أن غرض النقابة هو سد الفراغ التنظيمي الذي لم تستطع التنسيقيات ملأه بالكامل، عبر بلورة ملف مطلبي دقيق يترافع عن حقوق أطر التدريس والمساعدين التربويين، ويضغط من أجل تنزيل الاتفاقات العالقة التي دخلت سنتها الثالثة دون أثر ملموس على الوضعية المادية والمهنية للمستهدفين.
وعلاوة على الشق المطلبي، يرى فاعلون نقابيون في الجامعة أن تشكيل إطارات فئوية يندرج ضمن استراتيجية أوسع للدفاع عن المدرسة العمومية وكرامة المدرس، خاصة في ظل تهرب وزارة التربية الوطنية من صرف التعويضات عن العمل بالمناطق الصعبة ومراجعة الزمن المدرسي، مؤكدين أن إثقال كاهل أساتذة الابتدائي بمهام التحضير المنزلي وساعات التدريس الطويلة في “الفيافي” دون تعويض تكميلي واضح، بات يفرض تنظيماً قوياً قادراً على استعادة الثقة في العمل النقابي ومواجهة ما يسمونه سياسات “الإقصاء والتهميش” الممنهجة ضد السلك الابتدائي.
