حقق المغرب تقدماً ملموساً في تصنيف مؤشر التقدم الاجتماعي العالمي لعام 2026، حيث احتل المركز الـ99 عالمياً برصيد 63.19 نقطة من بين 171 دولة شملها التقرير الصادر عن مؤسسة “سوشل بروغريس إمبيراتيفز”، ليعكس هذا التحسن وتيرة إيجابية مقارنة بنتائج العام المنصرم، في حين تصدرت النرويج القائمة العالمية متبوعة بالدول الاسكندنافية، بينما تذيلت الترتيب كل من تنزانيا وجزر سليمان وبنغلادش، أما على الصعيد العربي، فقد تبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة الصدارة بحلولها في المركز الـ44 عالمياً، تلتها قطر والكويت، في الوقت الذي تراجعت فيه الصومال إلى أسفل القائمة العربية.
ويستند هذا التصنيف السنوي إلى 57 عاملاً تغطي الأبعاد البيئية والاجتماعية لـ 99 في المائة من سكان العالم، إلا أن التقرير كشف عن تراجع مقلق في مستويات التقدم الاجتماعي داخل 50 دولة، مقابل تحسن في 36 دولة فقط، بينما استقرت باقي الدول عند مستوياتها السابقة، ويعزى هذا التراجع العالمي بشكل أساسي إلى انحسار منظومة الحقوق بنحو 6 نقاط منذ عام 2011، إضافة إلى تدهور مؤشرات الصحة والسلامة والخدمات الأساسية كالمياه والصرف الصحي خلال الفترة ما بين 2021 و2025.
وفي سياق متصل، حذر التقرير من تنامي التوجهات السلطوية والشعبوية التي أثرت سلباً على الأداء الاجتماعي العالمي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية فقدت 14 مركزاً منذ عام 2011 نتيجة تراجع مؤشرات التعليم والإسكان والشمولية، ومن الجدير بالذكر أن المؤشر يعتمد في تقييمه على ثلاثة أبعاد جوهرية تتمثل في مدى تلبية الاحتياجات البشرية الأساسية، وإرساء أسس الرفاهية والتعليم، وتعزيز فرص الحرية الفردية واتخاذ القرار.