أعلن قطاع المحاماة بحزب فدرالية اليسار الديمقراطي رفضه القاطع لمشروع القانون رقم 23-66 المنظم لمهنة المحاماة، مطالباً بسحبه الفوري وإعادته إلى طاولة النقاش التشاركي، حيث دعا التنظيم كافة المهنيين إلى خوض برنامج احتجاجي تصعيدي يبدأ بوقفة أمام وزارة العدل في 28 يناير الجاري، وتليه تظاهرة كبرى أمام البرلمان في 6 فبراير المقبل، وذلك بهدف الضغط لتنفيذ مخرجات مؤتمر طنجة لجمعية هيئات المحامين بالمغرب وحماية استقلالية البذلة السوداء من المقتضيات التي وصفتها الهيئة بالخطيرة.
وفيما اعتبرت السكرتارية الوطنية للقطاع أن المشروع يمثل “هجوماً ممنهجاً” و”ردة دستورية” تستهدف الإجهاز على رسالة الدفاع، فقد أكدت في الوقت ذاته أن المكتسبات التاريخية للمحامين تعد خطاً أحمر لا يقبل التفاوض تحت شعار “مشروع قانون المحاماة لن يمر”، مشددة على أن هذه التحركات الميدانية تأتي في إطار تنسيق واسع ضمن “الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة” لضمان الالتزام بالمسار الدستوري السليم في صياغة قوانين العدالة.
وبينما يرى “محامو حزب الرسالة” أن المقترحات الأخيرة لوزارة العدل تتضمن تراجعات تمس جوهر المحاكمة العادلة، فقد جددوا دعوتهم لتوحيد الصف المهني لمواجهة ما وصفوه بـ “السياسات الإقصائية” التي تسعى لإضعاف القوة الاقتراحية لنضالات المحامين، معتبرين أن القوانين الإجرائية والموضوعية المطروحة حالياً تفتقر للمقاربة التشاركية وتستهدف تقويض استقلالية المهنة وتجريدها من حصانتها التاريخية.
