حلّ مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، بالجزائر في مستهل جولة مغاربية تشمل تونس وليبيا، حيث أجرى مباحثات موسعة مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف تناولت ملفات الأمن والاستقرار في منطقة الساحل، إلى جانب التركيز بشكل جوهري على تطورات قضية الصحراء المغربية في ظل السياق الدولي الراهن، تزامناً مع تحركات واشنطن لتفعيل مخرجات الحوار الاستراتيجي وتعزيز رؤيتها الإقليمية.
وفي سياق متصل، أكد خبراء في العلاقات الدولية أن هذه الزيارة ترتبط مباشرة بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرس واقعية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كإطار وحيد للتفاوض، مشيرين إلى أن التحرك الأمريكي يأتي لقطع الطريق أمام محاولات الجزائر الرامية لتغيير مفهوم “أطراف النزاع” أو إحياء أطروحات متجاوزة مثل الاستفتاء، خاصة وأن القرار الأممي الأخير ذكر “الحكم الذاتي” في ستة مواضع، مما يجعله المرجعية الملزمة وغير القابلة للالتفاف.
وعلاوة على ذلك، يرى مراقبون أن واشنطن باتت مقتنعة بأن استقرار المنطقة المغاربية رهين بالالتزام بالشرعية الدولية وإنهاء النزاع المفتعل، معتبرين أن الموقف الجزائري أضحى “نشازاً” يعرقل مسار التنمية الإقليمية وإحياء الاتحاد المغاربي، بينما تواصل الإدارة الأمريكية التشبث بموقفها الداعم للمغرب، مما يضع الجزائر أمام مواجهة مباشرة مع الإرادة الدولية التي ترفض أي خيارات تخرج عن جوهر الحل السياسي الواقعي.
