تتوافق آراء منظمات حقوقية وهيئات مدنية وسياسية حول ضرورة إعلان مدينة القصر الكبير “منطقة منكوبة” جراء الفيضانات العارمة التي اجتاحتها، وذلك لضمان استفادة أزيد من 127 ألف متضرر من تعويضات “صندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية” الذي يقره القانون رقم 110.14؛ حيث رفعت هيئة المحامين بطنجة والمنظمة الديمقراطية للشغل، إلى جانب فاعلين حقوقيين وبرلمانيين، مطالب ملحة للحكومة بفتح باب الدعم الشامل لتعويض الخسائر الجسيمة التي لحقت بالمساكن والأنشطة التجارية والفلاحية، خاصة بعدما تحول سكان المدينة إلى “لاجئين” في مدن أخرى عقب عمليات الإجلاء الواسعة التي فرضها فيضان وادي اللوكوس وامتلاء سد وادي المخازن.
وفي سياق هذه الدعوات المتصاعدة، أكد حقوقيون أن حجم الأضرار المادية غير المسبوقة يقتضي تعبئة استثنائية تتجاوز برامج التأهيل التقليدية التي اعتمدتها الحكومة في وقائع سابقة، كما شددوا على ضرورة تفعيل الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية ومحاسبة المسؤولين عن اختلالات التعمير التي ضاعفت من حدة السيول؛ وفيما نوهت الإطارات المدنية بجهود السلطات في إنقاذ الأرواح، فإنها ربطت نجاح التدخل الحكومي بالقدرة على حصر الخسائر بدقة وإقرار تعويضات عادلة تنهي معاناة آلاف الأسر التي فقدت ممتلكاتها ومصادر رزقها تحت رحمة الأوحال والمياه.
