في مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، تتجه الأنظار إلى العاصمة الصينية بكين، حيث يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء 13 مايو/أيار، زيارة يُنظر إليها على أنها حاسمة في مسار الحرب المستمرة مع إيران منذ أكثر من سبعين يوماً.
ولا تقتصر أجندة الزيارة على الملفات التقليدية المرتبطة بالتجارة والطاقة والخلافات الاقتصادية بين واشنطن وبكين، بل تمتد إلى قضايا أكثر تعقيداً، في مقدمتها مستقبل المواجهة مع إيران، وسط تساؤلات دولية متزايدة حول قدرة الصين على لعب دور في تهدئة التصعيد.
ترامب أبدى إدراكه لأهمية هذه اللحظة السياسية، من خلال تصريحات أشاد فيها بالرئيس الصيني شي جين بينغ، مؤكداً أن ملفات حساسة مثل إيران والطاقة ومضيق هرمز ستكون محوراً رئيسياً في المحادثات الثنائية.
وتعكس هذه التصريحات، بحسب مراقبين، تحوّلاً في مقاربة واشنطن، التي باتت تنظر إلى بكين باعتبارها طرفاً قادراً على التأثير في سلوك طهران، سواء عبر تشجيعها على العودة إلى طاولة المفاوضات أو المساهمة في احتواء التوتر العسكري المتصاعد في المنطقة.
وفي الجانب الاقتصادي، تُعد الصين الشريك الأبرز لإيران، إذ تستحوذ على الحصة الأكبر من صادراتها النفطية، ما يمنح طهران متنفساً مهماً في ظل العقوبات الغربية المفروضة عليها.
ومع تصاعد الحرب واتساع تداعياتها، خصوصاً في منطقة مضيق هرمز، بدأت المصالح الصينية تتأثر بشكل مباشر، نتيجة اضطراب حركة الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما ينعكس سلباً على اقتصاد يعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.