أجرى مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي المكلف بالشؤون الإفريقية والشرق أوسط، مباحثات مع سفير الجزائر لد الولايات المتحدة صبري بوقادوم، بحضور القائم بالأعمال الأمريكي في الجزائر مارك شابيرو، خُصصت لبحث عدد من القضايا الثنائية والإقليمية، وفي مقدمتها تطورات ملف الصحراء المغربية، في إطار حراك دبلوماسي متواصل تقوده واشنطن في المنطقة.
ووفق ما أفاد به بولس في تدوينة أعقبت اللقاء، فإن المشاورات تناولت نتائج الزيارة الأخيرة لنائب وزير الخارجية الأمريكي وقائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” إلى الجزائر، إضافة إلى سبل تعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، بما يعكس توجها أمريكيا نحو توسيع دائرة التعاون مع مختلف الفاعلين في شمال إفريقيا والساحل.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن الإدارة الأمريكية ترى أن الظرف الإقليمي الراهن يفرض الدفع نحو تسوية سياسية نهائية للنزاع، من شأنها ضمان الاستقرار وفتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والأمني في منطقة شمال إفريقيا والساحل، في سياق جهود دولية متواصلة لإنهاء بؤر التوتر.
ويظل ملف الصحراء المغربية أحد أبرز محاور الحوار بين واشنطن والجزائر، في ظل دعم الولايات المتحدة للمسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم ومتوافق عليه، يقوم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وفق ما يؤكده قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797.
وفي سياق التحليل، اعتبر متتبعون أن هذا الحراك يعكس تحولا في المقاربة الأمريكية تجاه الملف، يقوم على ربط البعد الأمني بالحل السياسي، وعلى اعتبار استمرار النزاع عاملا مهددا للاستقرار الإقليمي، ما يستدعي الانتقال نحو تسوية نهائية بدل إدارة الأزمة.
