اعتبر مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، أن ملف الصحراء المغربية شهد تطوراً “ملحوظاً” خلال المرحلة الأخيرة، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 شكّل محطة مفصلية في مسار هذا النزاع الإقليمي، لما حمله من مؤشرات داعمة للمسار الأممي.
وأوضح بولس، في تصريح لقناة “سكاي نيوز عربية”، أن هذا القرار أفضى إلى إطلاق سلسلة من اللقاءات التي جمعت الأطراف المعنية بالنزاع، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، واصفاً هذه الاجتماعات بأنها إيجابية نسبياً ومثمرة إلى حد ما، معرباً عن أمله في تحقيق مزيد من التقدم خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، شدد المسؤول الأمريكي على متانة العلاقات بين واشنطن والرباط، واصفاً إياها بالتاريخية والاستراتيجية، ومشيراً إلى أنها تمتد لأكثر من 250 عاماً. كما توقف عند الزيارات الأخيرة لمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى إلى المغرب، وما رافقها من أنشطة دبلوماسية وعسكرية بارزة.
كما أبرز بولس أهمية مناورات “الأسد الإفريقي 2026”، معتبراً إياها من أكبر التمارين العسكرية متعددة الجنسيات، ومشيداً بدور المغرب كشريك محوري للولايات المتحدة في مجالات الأمن والتعاون الدفاعي على مستوى المنطقة.
وأشار أيضاً إلى افتتاح القنصلية الأمريكية الجديدة في الدار البيضاء، واصفاً إياه بـ”الإنجاز المهم”، في مقابل التذكير بأن المغرب يحتضن أقدم سفارة أمريكية في العالم بالرباط، ما يعكس عمق العلاقات الثنائية واستمراريتها.
وعلى صعيد التوازنات الإقليمية، لفت بولس إلى أن الولايات المتحدة تحافظ كذلك على علاقات “مهمة واستراتيجية” مع الجزائر، خاصة في مجالي مكافحة الإرهاب والتعاون الأمني في منطقة الساحل.
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، أدان المسؤول الأمريكي الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة مؤخراً، واصفاً إياه بـ”الأمر المؤسف”، ومجدداً موقف بلاده الرافض لأي أعمال من شأنها عرقلة جهود التهدئة أو المسار السياسي.
وختم بالتأكيد على أن واشنطن تواصل دعمها للتوصل إلى حل سياسي سلمي ومتوافق عليه بين جميع الأطراف، تحت إشراف الأمم المتحدة ووفق المرجعيات المعتمدة في هذا الملف.