توصل مجلس المنافسة بطلب رأي تقدمت به الفيدرالية الديمقراطية للشغل يتعلق بالقيود المنظمة للولوج إلى مهنة المحاماة، في إطار مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم المهنة، حيث قرر توجيه دعوة للهيئة النقابية من أجل عقد جلسة استماع لمناقشة تفاصيل الطلب.
ووفق مراسلة اطلعت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، فقد استند المجلس في تفاعله إلى مقتضيات القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة كما تم تعديله وتتميمه، داعيا إلى حضور ممثل عن الفيدرالية أو انتدابه للمشاركة في جلسة استماع مقررة يوم 19 ماي 2026، ستخصص لتفصيل الجوانب المرتبطة بطلب الرأي.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان المجلس شروعه في دراسة مدى اختصاصه بالنظر في الإحالة، قبل الانتقال إلى مرحلة تعيين مقرر للبحث المعمق في الملف وإعداد تقرير مفصل يعرض لاحقا على أنظار الهيئة التداولية للمجلس قصد البت فيه.
ويؤكد مسؤولو المجلس أن المسطرة المعتمدة تمر عبر مراحل مؤسساتية محددة، تبدأ بقرار قبول الإحالة، ثم الإحالة على مقرر مكلف بالدراسة، وصولا إلى صياغة رأي يعرض على المجلس كهيئة مكونة من 13 عضوا للمصادقة أو طلب استكمال البحث.
من جهتها، اعتبرت الفيدرالية الديمقراطية للشغل أن عددا من القيود الكمية المفروضة على الولوج إلى مهنة المحاماة، وعلى رأسها شرط السن الأقصى، قد تطرح إشكالات مرتبطة بمبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة، مشيرة إلى ما وصفته بإقصاء فئات واسعة من الترشح للمهنة.
وأضافت النقابة أن بعض هذه القيود قد تثير إشكالات مرتبطة بمبدأ عدم التمييز، خاصة في ظل وجود حالات تسمح لمرشحين أجانب بالولوج إلى المهنة وفق آليات المعاملة بالمثل، في حين يتم تقييد ولوج المواطنين المغاربة بشروط عمرية محددة.
وتدعو الفيدرالية في طلبها إلى إعادة النظر في هذه الشروط، من خلال توصيات محتملة لرفع القيود الكمية المرتبطة بالسن، وتوسيع مسالك الولوج إلى مهنة المحاماة لتشمل فئات مهنية مختلفة، بما في ذلك موظفو الإدارات العمومية وكتابة الضبط وبعض المسارات القانونية الأخرى.