قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مطوّلة مع مجلة Fortuneنُشرت يوم الاثنين، إن إيران “تسعى بشدة” للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وأوضح ترمب، رداً على سؤال بشأن إيران، أن طهران “تتذمر باستمرار”، مضيفاً: “يمكنني أن أؤكد لكم أنهم يتوقون فعلاً لتوقيع اتفاق. لكنهم يبرمون اتفاقاً ثم يرسلون ورقة لا علاقة لها بما تم التفاهم عليه، فأقول: هل أنتم جادون؟”.
في المقابل، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الأولوية الحالية لطهران هي إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن إيران والولايات المتحدة تبادلتا ملاحظاتهما بشأن أحدث مقترح إيراني. وأضاف أن المحادثات، التي تُجرى بوساطة باكستانية، ما زالت مستمرة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر باكستاني أن إسلام آباد قدّمت مقترحاً إيرانياً معدّلاً بهدف إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، وذلك بعد تقارير عن طرح إيران خمسة شروط للعودة إلى المفاوضات، كرد على مطالب أميركية سابقة.
كما أكدت طهران أنها لن تقدم تنازلات في المحادثات دون الحصول على مكاسب ملموسة من الجانب الأميركي.
وفي سياق متصل، وجّه ترمب تحذيراً جديداً لإيران يوم الأحد، قائلاً إن “الوقت يضيق” أمامها وعليها التحرك سريعاً، ملوّحاً بإمكانية تصعيد عسكري إذا لم تقدم عرضاً أفضل للتوصل إلى اتفاق، وذلك قبل اجتماع مرتقب لفريقه للأمن القومي لمناقشة الخيارات العسكرية.
وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، قال ترمب إن على إيران التحرك بسرعة “وإلا فلن يبقى منها شيء”، فيما أكد في تصريحات أخرى أنه يتوقع مقترحاً إيرانياً جديداً وأفضل من السابق.
وأشار أيضاً إلى أن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى اتفاق، لكنه اعتبر أن العرض الحالي “غير كافٍ”، محذراً من أن عدم التقدم سيقابل بضربات قوية لا ترغب بها إيران.
وبحسب مصادر أميركية، عقد ترمب اجتماعاً السبت مع عدد من كبار مسؤولي الأمن القومي، بينهم نائب الرئيس ووزير الخارجية ومدير الـCIA، لبحث الملف الإيراني، ومن المقرر أن يُعقد اجتماع آخر في “غرفة العمليات” بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء لمناقشة خيارات عسكرية محتملة