شهدت جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، حالة من التوتر الحاد، عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها النائب البرلماني إدريس الشطيبي، بصفته رئيس الجلسة، والتي وصف فيها فريق حزب العدالة والتنمية بـ“الشيعة والشيوعيين”، ما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات داخل القاعة ورفع الجلسة مؤقتاً.
وجاء هذا التوتر في سياق نقاش حول سير الجلسة، بعد دعوات عدد من النواب إلى وقف مقاطعة مداخلة وزير الفلاحة والصيد البحري أحمد البواري، الذي كان قد تحدث عن توفر خرفان في السوق بأسعار تبدأ من 1000 درهم، وهو ما أثار تشكيكاً وسخرية من طرف بعض نواب المعارضة.
وخلال إدارة الجلسة، وجه الشطيبي انتقادات مباشرة إلى نواب العدالة والتنمية، معتبراً أنهم “تحولوا إلى شيعيين وشيوعيين”، ومشيراً إلى ما وصفه بمواقف سابقة منسوبة لقيادات داخل الحزب. وقد اعتُبرت هذه التصريحات مستفزة داخل القاعة، حيث طالب النائب مصطفى الإبراهيمي بسحب العبارة من محضر الجلسة، معتبراً أنها تمس من مكانة الحزب وتمثل وصفاً غير مقبول سياسياً وبرلمانياً.
في المقابل، رفض الشطيبي سحب كلماته، مؤكداً أنه لم يبتدعها من تلقاء نفسه، وأنها تأتي في سياق سياسي مرتبط بتصريحات سابقة، مع التشديد على ضرورة احترام نظام الجلسة وعدم المقاطعة.
ومن جانبه، تمسك الإبراهيمي بمطلبه الرامي إلى شطب عبارة “الشيعة” من المحضر الرسمي، مؤكداً أن حزب العدالة والتنمية حزب سياسي مغربي ذو مرجعية سنية، ورافضاً ما اعتبره توصيفات تمس طبيعته القانونية والسياسية.
وأمام احتدام النقاش وارتفاع حدة التوتر داخل الجلسة، تدخل رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أحمد التويزي مقترحاً رفع الجلسة، وهو ما استجابت له رئاسة الجلسة، قبل الدعوة إلى عقد اجتماع لمكتب المجلس للنظر في الواقعة واتخاذ ما يلزم وفقاً للنظام الداخلي لمجلس النواب.
وتجدر الإشارة إلى أن الجلسة كانت قد شهدت في وقت سابق نقاشاً واسعاً حول تصريحات وزير الفلاحة المتعلقة بأسعار الخرفان، والتي قوبلت بتشكيك من عدد من النواب، معتبرين أن الأرقام المقدمة لا تعكس واقع السوق.