السيناتور الفلبيني رونالد ديلا روزا في مجلس الشيوخ في مدينة باساي. الفلبين في 12 مايو 2026 – reuters
مانيلا – تتواصل في الفلبين حالة من الجدل السياسي والقانوني بشأن السيناتور رونالد ديلا روزا، المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية على خلفية حملة مكافحة المخدرات خلال عهد الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي.
وقال السيناتور روبن باديلا أحد حلفاء ديلا روزا، إن الأخير لا يزال موجوداً داخل البلاد ولا يعتزم مغادرتها، مضيفاً: “لن يغادر.. إنه يحب الفلبين”، دون الكشف عن مكان تواجده.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن ديلا روزا كان قد تحصّن داخل مبنى مجلس الشيوخ خلال الأيام الماضية لتجنب أي إجراءات محتملة لاعتقاله، وسط تضارب في الروايات بشأن تحركاته الفعلية.
من جهته، أوضح رئيس مجلس الشيوخ آلان بيتر كايتانو أن ديلا روزا شوهد داخل مجمع المجلس برفقة السيناتور باديلا، مشيراً إلى أن موقفه القانوني يقوم على عدم الاعتراف إلا بأوامر اعتقال صادرة عن محاكم فلبينية.
في المقابل، تؤكد الحكومة الفلبينية أن السلطة التنفيذية مخوّلة بتنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، حتى دون صدور أمر محلي من القضاء الفلبيني، خاصة بعد رفع السرية عن المذكرة مؤخراً.
ويرتبط اسم ديلا روزا بحملة مكافحة المخدرات التي نُفذت بين عامي 2016 و2018 عندما كان يشغل منصب قائد الشرطة الوطنية، والتي أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص وفق تقارير حقوقية دولية، قبل أن يدخل لاحقاً الحياة السياسية ويفوز بمقعد في مجلس الشيوخ.
وتشهد الفلبين انقساماً سياسياً متزايداً بشأن التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، في وقت يتمسك فيه ديلا روزا برفض اختصاصها القضائي على البلاد.
وتبقى قضية ديلا روزا مفتوحة على تطورات جديدة، في ظل استمرار التوتر بين المواقف السياسية الداخلية والالتزامات القانونية الدولية.