باشرت مصالح مركزية بوزارة الداخلية، تحديداً المديرية العامة للجماعات الترابية، أبحاثاً موسعة حول شبهات “تضارب مصالح” داخل جماعات تابعة لجهات الدار البيضاء- سطات ومراكش- آسفي وبني ملال- خنيفرة، وذلك بعد توصلها بتقارير كشفت عن تحويل رؤساء ونواب وأعضاء مجالس منتخبة مبالغ دعم عمومية إلى جمعيات خيرية تجمعهم بها علاقات مشبوهة.
وأفادت مصادر عليمة بأن مصالح الإدارة المركزية عزمت على إيفاد لجان خاصة قبل نهاية السنة الجارية إلى جماعات ترابية بعينها، للتثبت من وقائع تضارب المصالح ومساءلة متورطين في تبديد أموال عمومية. ولفتت المصادر إلى أن تقارير هذه اللجان يرتقب أن تسقط دفعة جديدة من رؤساء المجالس، بعدما أطاحت تقارير لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية بالعشرات منهم على مدى الأشهر الماضية.
وفي هذا الصدد، أكدت مصادر “هسبريس” أن الأبحاث الجارية رصدت علاقات مشبوهة جمعت منتخبين بـ”خيريات”، في وقت تلقت فيه هذه الجمعيات تحويلات مالية من الجماعات التابعة لنفوذها الترابي، حيث وصل الأمر إلى استمرار رؤساء جماعات في ترؤس جمعيات من هذا النوع، في تعارض تام مع مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات ودورية وزير الداخلية بشأن دعم الجمعيات.
إلى جانب ذلك، كشفت الأبحاث عن امتداد مجال الشبهات ليتجاوز الرؤساء إلى جماعات تعدد فيها الأعضاء المنتمون إلى جمعيات خيرية إسلامية، كما توقفت اللجان عند وجود خروقات وتلاعبات داخل الجمعيات؛ من قبيل عدم إنجاز مشاريع ممولة بمنح ودعم جماعيين. وعليه، توصلت جهات البحث الإدارية بمعطيات خطيرة كشفت عن تحول جمعيات إلى “محميات” انتخابية، حيث يجري توظيفها في استقطاب أصوات الناخبين وتحقيق مكاسب سياسية بتمكينها من الدعم المالي خارج الضوابط.