خرجت جبهة البوليساريو الانفصالية لتعلن عزمها اللجوء إلى محكمة العدل الأوروبية، في محاولة لمواجهة الاتفاقية التجارية التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي، وجاء هذا التحرك كقفز على قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي أكد أن مبادرة الحكم الذاتي هي الأساس الجاد والموثوق لحل النزاع المفتعل في الصحراء المغربية.
وفي هذا الصدد، يرى محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض، أن هذا الإعلان من الجبهة الانفصالية “مخالف للشرعية الدولية” التي ترى أن الحكم الذاتي هو الحل الواقعي، مؤكداً أن هذا الموقف المتهور من البوليساريو ومن يحركها ويدعمها من النظام العسكري الجزائري يظهر خروج هؤلاء عن ميثاق القانون الدولي، ووصف تحركات الانفصاليين اللامسؤولة بـ”رقصة الديك المذبوح”.
وعلاوة على ذلك، أشار الدكالي إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025 “يسائل الاتحاد الأوروبي ويلزمه بضرورة الخروج من المنطقة الرمادية بتصريح واضح”، مضيفاً أن القرار الأممي رسم التوازنات الإقليمية، وأزاح الغموض الدبلوماسي، كما أكد أن الحكم الذاتي هو الأساس الجاد والموثوق لحل سياسي دائم، وأن الجزائر هي الطرف الرئيسي في العملية، وبالتالي على الاتحاد الأوروبي الانخراط في الشرعية الأممية.
من جهته، وصف خالد شيات، أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الأول، هذه الخطوة بأنها “محاولة للاستمرار في الاستفزاز من طرف الجزائر”، مشيراً إلى أن هذا الهروب إلى الأمام يبرز أن الجزائر “كدولة غير قادرة على التكيف مع التحولات الدولية” التي تصدر عن مجلس الأمن.