انتصر البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، لمنطق الشرعية القانونية والتعاون مع المملكة المغربية بإسقاط التعديلات التي كانت تهدف إلى تغيير صفة منشأ المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية.
وصوت 359 نائباً ضد التعديل، فيما امتنع 76 نائبا، ما يعني أن النص لم يبلغ النصاب القانوني (360 صوتاً)، وبذلك فشل مقترح فرض تسمية “الصحراء الغربية” على السلع المغربية المصدرة إلى السوق الأوروبية.
ويُعدّ هذا القرار تأكيداً على التزام البرلمان بالصِيغة التي اعتمدتها مفوضية الاتحاد الأوروبي، والتي تعترف بالأقاليم الجنوبية كمناطق منشأ ضمن المبادلات التجارية الرسمية.
كما يعكس رفض التعديل فشل الضغوط الدولية التي قادتها الجزائر و”البوليساريو” وبعض التكتلات داخل البرلمان، رغم الحملات المكثفة لمحاولة تغيير المعايير.
وتعتبر النتيجة ضربة سياسية ودبلوماسية للجهات التي راهنت على انتزاع مكاسب رمزية على حساب العلاقات الاقتصادية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، كما أنها تعزز الاستقرار القانوني لاتفاقيات الفلاحة والصيد والاتفاقيات التجارية بين الجانبين، وتقطع الطريق أمام محاولات توظيف النزاع السياسي في مجال التجارة.
وتؤشر أيضاً على أن البرلمان الأوروبي اختار عدم إرباك المسار التجاري مع الرباط، وتفضيل الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية التي تشمل مجالات أمن الطاقة، الاستثمارات الخضراء، وسلاسل التوريد داخل السوق الأوروبية المشتركة.
