كشف المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي الأسبق، الجمعة، أن القرار الأممي رقم 2797 الذي يكرّس الحكم الذاتي حلا وحيدا للنزاع حول الصحراء المغربية، يمثل انهيارا لسرديتين للنظام الجزائري، معتبرا أن الزمن كشف “أربعة أطراف” في النزاع لا اثنين فقط.
وأضاف المرزوقي، خلال ندوة سياسية نظمها حزب جبهة القوى الديمقراطية حول “علاقات المغرب مع جيرانه”، أن على الجزائر اعتماد الواقعية السياسية ذاتها التي ظهرت في تصويتها الأخير بملف غزة، ونقلها إلى ملف “القضية الوطنية المغربية”.
وفي المقابل، شدد على أن النظام الجزائري ظل يُروّج سردية الاستعمار بالصحراء، واصفا إياها بالفارغة، مؤكدا أن القرار 2797 ينهيها رسميا في مجلس الأمن، وموجّها رسالة مباشرة للجزائر قائلا “كفوا عن الضحك على الناس”.
وعلى صعيد آخر، تطرّق المرزوقي لمعاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، واصفا إياهم بالرهائن، مشيرا إلى انتقال المعاناة بين الأجيال، واعتبر أن ثمن الدعم العسكري للبوليساريو انعكس سلبا على الشعبين الجزائري والمغربي وعلى اقتصاد المنطقة المغاربية بكاملها.
ومع ذلك، أوضح أن الدبلوماسية المغربية نجحت بفضل مزج الذكاء بالمهنية والقدرة على الدفاع عن قضية واقعية، مشيرا إلى أن استمرار الجزائر في نهجها الحالي سيؤدي إما إلى أن “يتغير النظام أو يتم تغييره”.
وخلاصة القول، ختم المرزوقي حديثه بالتأكيد أن النظام الجزائري يمضي في طريق مسدود، وأن تغييره مسألة وقت فقط، مع دعوته إلى مراجعة السياسة الإقليمية بما يسمح بإحياء مشروع الاتحاد المغاربي وبناء فضاءٍ أكثر تكاملا وعدلا وتضامنا.