أظهر استطلاع رأي نُشر الجمعة تصدّر جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، نوايا التصويت للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المزمع إجراؤها عام 2027، بنسبة متوقعة بين 35.5% و36.5%، متقدّما بفارق كبير على منافسيه.
وفي المقابل، حلّ رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب ثانيا بنسبة تراوحت بين 16.5% و17%، يليه رافاييل غلوكسمان، زعيم حزب «الساحة العامة»، بحصة بين 11.5% و13%، مما يعكس تشتّت القاعدة الوسطية واليسارية أمام صعود اليمين الراديكالي.
لكن، أظهرت النتائج أيضا أنّ بارديلا يتصدر لدى أغلب الفئات العمرية، استنادا إلى بيانات معهد «فيريان» الذي أنجز الاستطلاع لصالح مجلة «ليميسيكل»، وهو ما يؤشر إلى توسّع التأثير الانتخابي للحزب اليميني خارج قاعدته التقليدية.
ومع ذلك، يُعد استقطاب أصوات ناخبي الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون أحد مفاتيح السباق، إذ أظهر الاستطلاع أنّ 52% منهم يميلون للتصويت لفيليب، مقابل 20% لغلوكسمان، بينما جاء جان لوك ميلانشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية»، في المركز الثالث بنسبة بين 11% و12%، متبوعا ببرونو روتايو بـ7.5%، ثم مارين توندلييه عن حزب الخضر بنسبة 5%.
وأخيرا، تطرح هذه الأرقام أسئلة حول طبيعة المرحلة السياسية المقبلة بفرنسا، في ظل عدم إمكانية ماكرون الترشّح لولاية ثالثة، ما يفتح المجال أمام إعادة تشكيل التحالفات وتحوّل موازين القوى داخل المشهد الانتخابي الفرنسي.
