هاجمت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مشاريع القوانين الانتخابية، معلنة “رفضها القاطع للمزايدة على حقها في المطالبة بمحاضر مكاتب التصويت”، ومستنكرة “تحوير تعديلات الحزب في تخليق العملية الانتخابية”، في سياق صدامٍ سياسي مع وزارة الداخلية.
جاء ذلك في بلاغ رسمي عقب اجتماع الحزب يوم 27 نونبر 2025 برئاسة الأمين العام عبد الإله بنكيران، إذ شدد على أنّ التشريع “يجب أن ينضبط لمبادئ الدستور”، وحذّر الحكومة من “التذرع بعرض القوانين على المحكمة الدستورية كذريعة للمساس بالحقوق”.
وبهذا الخصوص، اعتبر الحزب أن “تجريم التشكيك في نزاهة الانتخابات” و”إنزال العقوبات الإدارية بدل القضاء” يُعدان خرقًا لمبدأ الفصل بين السلط وقرينة البراءة والحياد الإداري بين المترشحين.
وبالموازاة، وسّع الحزبُ دائرة انتقاداته إلى ملفات الصحة، كالدعوة إلى تشكيل لجنة لتقصّي الحقائق حول قطاع الأدوية، مبرزًا “الاختلالات المرتبطة بالاحتكار وتضارب المصالح وهوامش الربح المبالغ فيها”، ومتسائلًا عن عدم تخفيض أسعار الأدوية بعد تقليص الرسوم الجمركية.
كما شمل البلاغُ انتقاداتٍ لعددٍ من الصفقات الصحية المتعلقة بالرقمنة والنظافة والحراسة وتأهيل البنيات، معتبرًا أن بعضها يثير “شبهات الريع والتجاوز المسطري”.
وعلاوة على ذلك، شدد الحزبُ على الطابع غير التنموي لـ”التوصيات الغريبة” الصادرة عن يومٍ دراسيٍ للبرلمان حول تثمين العمل المنزلي للنساء، معتبرًا أنها تحمل “إلحاقًا أيديولوجيًا للمناهج والسياسات” خارج اختصاصات النصّ التشريعي.
وأخيرًا، ثمّن الحزبُ الرسالة الملكية لجلالة الملك محمد السادس إلى الأمم المتحدة بخصوص فلسطين، التي أكدت “دور المغرب الثابت كرئيس لجنة القدس”، وشدّد فيها جلالته أن “أي حل عادل للقضية الفلسطينية لا يمكن فصله عن معالجة جادة لقضية القدس الشريف ورمزيتها وحرمة مقدساتها”.
