شكّك عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في صواب قرار حزبه البقاء ضمن الحكومة بعد إعفائه عام 2017، كاشفًا أن “الخوف من الأصالة والمعاصرة” كان الدافع الرئيسي للقبول بالاستمرار، في تصريح سياسي أعاد إشعال الجدل الوطني حول تلك المرحلة.
جاء ذلك خلال لقاء تواصلي بجهة الشرق، حيث قال إن حزب “الأصالة والمعاصرة كان يحكم معه”، مُذكِّرًا بفترة الصراع مع خصمه إلياس العماري، الذي شبّهه بـ“العفريت”، معتبرًا أنه “كان يوجّه الوزراء من داخل فيلا”، مستشهدًا بما وصفه بـ“شهادة منشورة في جون أفريك”.
وفي السياق ذاته، نفى بنكيران وجود مواجهات عنيفة رغم تراشقه السابق مع العماري، قائلا إن “أيا منهما لم يقتل الآخر”، في إشارة ساخرة لتهديداتٍ متبادلة جرت في الماضي.
وموازاة مع ذلك، وسّع الزعيم السياسي خطابهُ نحو التاريخ الإقليمي، محذّرًا من محاولات إسقاط الأنظمة عبر “إسقاط الأحزاب”، مستشهدًا بتجربةِ الإخوان في مصر بعد سقوط الملك فاروق ومقتل حسن البنا، ليُبرز أن “تفكيك الأحزاب يُفضي دوما للاستفراد السياسي”.
وعلاوة على ذلك، وجّه بنكيران نبرةً حاسمةً نحو المشهد المغربي، مُشددًا على أن “الأحزاب السياسية الجادة عمادُ الاستقرار”، وأن “المؤسسة الملكية ضمانٌ مركزي لا يجب التفريط فيه”، ضاربًا مثالا بمعاناة دولٍ تخلت عن الملكية مثل تونس وليبيا وليبيا.
وخِتامًا، دعا الأمين العام لحزب “المصباح” المغاربةَ إلى “التشبث بالمؤسسة الملكية مهما اختلفت الظروف”، معتبرًا أن التخلي عنها سابقًا كان “منطقًا عبثيًا لم يحمل تصوّرًا لما بعدُ”.