طالبت فدرالية رابطة حقوق النساء بإدخال تعديلات جوهرية على المنظومة الانتخابية، تضمن تكريس مبدأ المناصفة في أفق انتخابات 2026، وذلك عبر التنصيص على عدم جواز تضمين لوائح الترشيح المحلية اسمين متتابعين من الجنس نفسه، واعتماد لوائح مختلطة تقوم على التناوب بين النساء والرجال.
وفي هذا السياق، أكدت الفدرالية، في مذكرة توجيهية بعنوان “المساواة والمناصفة أساس ودعامة للتنمية والازدهار”، ضرورة إدراج المناصفة كآلية معتمدة في الاقتراع باللائحة، مع إلزام الأحزاب السياسية بتفعيل الفصل 19 من الدستور، والسعي الجاد إلى تحقيق المساواة بين الجنسين في التمثيلية السياسية ومراكز القرار.
ومن جهة أخرى، شددت الهيئة الحقوقية على أهمية اعتماد تدابير للتمييز الإيجابي ورفع القيود التي تعيق ولوج النساء إلى المناصب العليا في الوظيفة العمومية والمؤسسات المنتخبة، داعية إلى وضع استراتيجية شمولية لتمكين النساء من سلطة التمثيل والقرار، عمودياً وأفقياً، واعتماد مبدأ التناوب في اللوائح والنظام الثنائي في الاقتراع الفردي.
وبالإضافة إلى ذلك، دعت الفدرالية إلى ضمان تسجيل متوازن للنساء في اللوائح الانتخابية، خصوصاً بالمناطق التي تعرف ضعفاً في تسجيل الناخبات، مع الحرص على إدماج النساء من الجالية المغربية بالخارج بشكل منصف، إلى جانب تخصيص حصص إعلامية متساوية للنساء والرجال خلال الحملات الانتخابية في وسائل الإعلام العمومية.
وفي السياق نفسهي نفسه، نادت الجمعية بإقرار عقوبات في حق التجاوزات التي تمس تمثيلية النساء أو تقلص حضورهن الإعلامي، مع التصدي لجميع أشكال العنف السياسي والانتخابي ضد النساء، وتنظيم برامج تكوينية لفائدتهن في مجالات الترشح، وإدارة الحملات الانتخابية، والتواصل مع وسائل الإعلام.
واعتبرت الفدرالية أن تفعيل المناصفة الدستورية يشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية وتعزيز تمثيلية النساء في مراكز اتخاذ القرار، مؤكدة أن هذا الورش لا يقتصر على تعديل القوانين، بل يستوجب تغييراً في الثقافة السياسية والمجتمعية والحزبية، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والمساواة.
وختمت الهيئة ذاتها بالتأكيد على ضرورة مراجعة القوانين التنظيمية للجماعات الترابية والبرلمان، بما يسمح بتمكين النساء من رئاسة اللجان والمجالس المنتخبة، واعتماد إجراءات تضمن حضوراً وازناً للنساء في مختلف مستويات المسؤولية السياسية والمؤسساتية.
