اعتبرت قيادات نقابية مغربية أن الزيادة بنسبة 5 في المائة في الحد الأدنى القانوني للأجر، سواء في الأنشطة الفلاحية (SMAG) أو غير الفلاحية (SMIG)، تظل غير كافية لمواجهة الغلاء المتصاعد وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدة أن هذه الزيادة لا تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي ترهق الطبقة العاملة.
ويأتي هذا الموقف عقب مصادقة مجلس الحكومة، الخميس، على مشروع مرسوم يحدد مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات الفلاحية وغير الفلاحية، في إطار تنزيل الشطر الثاني من الزيادة المتفق عليها ضمن الاتفاق الاجتماعي الموقع في أبريل 2024، على أن تدخل حيز التنفيذ ابتداء من يناير 2026 لغير الفلاحيين وأبريل 2026 للفلاحيين.
وفي هذا السياق، قال الميلودي المخارق، الأمين العام لـالاتحاد المغربي للشغل، إن الزيادة الحالية تبقى محدودة جدا ولا تساهم فعليا في تحسين أوضاع العاملات والعمال، خاصة الفئات الهشة، مشيرا إلى أن أغلبية المستفيدين من الحد الأدنى للأجر من النساء والشباب، وأن هذا الأجر لا يضمن عيشا كريما في ظل التدهور المستمر للقدرة الشرائية.
وأضاف المتحدث أن الحد الأدنى للأجر الذي يفوق بقليل 3000 درهم لم يعد يغطي سوى أيام قليلة من الحاجيات الأساسية، مطالبا برفعه إلى 5000 درهم شهريا وتوحيده بين مختلف القطاعات، مع لفت الانتباه إلى ظروف العمل القاسية، خاصة في القطاع الفلاحي وشركات المناولة.
ومن جهتها، أكدت خديجة الزومي، عضو المكتب التنفيذي لـالاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن الزيادة المعلنة تأتي تنفيذا لالتزام سابق في إطار الحوار الاجتماعي، غير أنها تظل غير كافية في ظل التضخم، داعية إلى إقرار زيادات حقيقية تشمل جميع الأجراء، مع تعزيز المراقبة للحد من التحايل في التصريح بالأجور.
وأبرزت المتحدثة أن تحسين الأجور يجب أن يترافق مع إصلاحات هيكلية ومواكبة صارمة للمقاولات، معتبرة أن أجورا في حدود 3500 درهم تبقى بدورها عاجزة عن مجابهة تكاليف المعيشة الحالية، رغم الامتيازات والدعم الذي تستفيد منه العديد من الشركات.
