غادرت الجزائر مجلس الأمن الدولي مع انتهاء ولايتها غير الدائمة دون تسجيل أي اختراق دبلوماسي يُذكر في ملف النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، بعدما راهنت طيلة سنتين على توظيف عضويتها للتأثير في مسار القرارات الأممية المرتبطة بالملف.
وفي هذا السياق، جاء اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 ليشكل خاتمة مسار اتسم بإخفاق واضح، إذ كرس أولوية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الإطار الواقعي والعملي الوحيد للتسوية، ما وضع الدبلوماسية الجزائرية أمام مأزق سياسي ودبلوماسي غير مسبوق.
كما عكس القرار محدودية هامش المناورة داخل مجلس الأمن، خاصة في ظل الدعم الواسع الذي حظي به من قبل الأعضاء الدائمين وغير الدائمين، وهو ما أفشل محاولات إدخال تعديلات أو صياغات تخدم أطروحات معاكسة للتوجه العام للمجلس.
غير أن اللافت في أعقاب اعتماد القرار تمثل في التزام وزارة الخارجية الجزائرية صمتًا غير معتاد، وهو ما فُسر على نطاق واسع باعتباره مؤشرًا على حجم الارتباك الذي خلفه فشل الرهان على العضوية غير الدائمة كورقة ضغط دبلوماسي.
وبذلك، تنهي الجزائر ولايتها في مجلس الأمن دون تحقيق أهدافها المعلنة في هذا الملف، في وقت يواصل فيه المسار الأممي تثبيت المقاربة القائمة على الواقعية والتوافق كمدخل وحيد للحل.
